Deux personnes ont été tuées et 28 autres blessées dans une collision entre un autocar et un camion, survenue jeudi à 02H30 sur la route nationale n°6 au centre de la commune rurale d'Ouled Ayyad (province de Taounate), apprend-on auprès de la protection civile.
Le conducteur de l'autocar et son assistant ont été tués sur le champ, précise la même source, selon laquelle vingt huit (28) autres personnes, tous des passagers de l'autocar (Nador-Casablanca) ont été blessées dont 7 grièvement.
Les blessés ont été évacués vers le Centre Hospitalier Universitaire Hassan II de Fès pour y recevoir les soins nécessaires.
www.biladi.ma
24/08/2009
21/08/2009
Affluence massive au 6è festival des figues de Bouhouda

La 6-ème édition du festival des figues de la commune rurale de Bouhouda (province de Taounate), qui s'est ouverte mardi sous le signe "valorisation du produit agricole, base du développement humain", connaît une affluence massive du public, apprend-on mercredi auprès des organisateurs.
Le festival vise à promouvoir le développement de la commune et à faire connaître au public les atouts agricoles, culturels et touristiques de la localité de Bouhouda, selon l'Association du troisième millénaire pour le développement et la solidarité de Bouhouda, organisatrice de cet événement.
Ce festival se propose aussi de mettre en relief la dimension économique sociale et culturelle du figuier chez les habitants de la région qui en tirent une grande partie de leurs revenus, notent les organisateurs, qui ambitionnent de faire de cette manifestation une véritable locomotive de l'économie de la région.
Les organisateurs soulignent également que ce rendez-vous annuel représente une occasion propice pour les producteurs de figues qui devront oeuvrer de concert avec l'ensemble des potentialités locales, pour promouvoir leur produit et trouver de nouveaux débouchés.
Ils insistent aussi sur la nécessité d'adopter un ensemble de mesures visant, en particulier, la qualification des ressources humaines exerçant dans le secteur et relancer le partenariat entre les différentes potentialités locales.
Au programme de ce festival, qui se poursuivra jusqu'au 20 août, figurent des conférences sur la culture des figues, des expositions de produits du terroir, des compétitions sportives, des concerts musicaux animés par des troupes populaires et des représentations théâtrales.
Selon les organisateurs, la précédente édition avait drainé plus de 40.000 visiteurs.
Par ailleurs, au Maroc, la superficie totale occupée par le figuier s'élève à 42.000 ha pour une production estimée à plus de 100.000 tonnes.
Outre la province de Taounate (22.230 ha), il existe quatre grandes zones de production de figues à savoir Chefchaouen (7.050 ha), Al Hoceima (5.000 ha), Ouazzane (3.150 ha) et Tétouan (2.000 ha).
La période de fructification des figuiers est très différente selon les variétés. Certaines variétés, dites "unifères" n'ont qu'une seule fructification, d'autres, dites "bifères" fournissent deux récoltes par an, l'une de gros fruits ou figues fleurs, formés sur les rameaux de l'année précédente, qui mûrissent en juillet-août, et l'autre de fruits standard, sur les rameaux de l'année, qui mûrissent en septembre-octobre.
map
18/08/2009
إيقاف 101 متورط في زراعة 'الكيف' والبحث عن 1500
كشفت مصادر مطلعة أن عدد المبحوث عنهم في زارعة القنب الهندي بإقليم تاونات وصل، خلال السنة الجارية، إلى 1500 مزارع، فيما ألقي القبض على 101 من بينهم متلبسون بعملية حرث الأرض.
وأفادت المصادر ذاتها، "المغربية"، أن اللجنة المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي اعتمدت استراتيجية محكمة للقضاء على هذه النبتة المحظورة، نفذت على مرحلتين، الأولى تمثلت في اتخاذ الإجراءات الوقائية الاستباقية، قبل أو خلال موسم الحرث، بعد إطلاق حملة تحسيسية على نطاق واسع.
وذكرت أن هذه المرحلة قادت إلى تقليص المساحة المزروعة بالقنب الهندي إلى 70 في المائة من الأراضي التي لم تزرع، كما أسفرت عن إيقاف 52 مزارعا متلبسين بحرث الأرض.
ومكن تفتيش منازل الموقوفين من حجز 7861.72 كلغ من "الكيف" سنابل، و145.027 كلغ من الشيرا، و47.29 كلغ من "الطابا"، و1473 كلغ من بذور "الكيف"، و7400 كلغ من بقايا "الكيف".
كما جرى أيضا حجز الأدوات والوسائل المستعملة في زراعة القنب الهندي، ويتعلق الأمر بجرار، و33 من الدواب، و5 فؤوس، و23 محراثا تقليديا.
أما في المرحلة الثانية المتمثلة في إتلاف القنب الهندي، التي انطلقت في 15 أبريل الماضي، فعرفت، تبرز المصادر، إتلاف 2032 هكتارا من المساحات المزروعة بهذه النبتة المحظورة، من أصل 2679 من المساحات التقديرية برسم سنة 2009، أي بنسبة اجتثات بلغت 76 في المائة.
وأكدت أن من بين هذه المساحات جرى إتلاف 83 هكتارا من طرف المزارعين أنفسهم (الإتلاف الذاتي)، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص المعتقلين، خلال هذه المرحلة، وصل إلى 49 مزارعا، في حين بلغت لائحة المبحوث عنهم 1500.
وذكرت المصادر أن التنظيم المحكم والجهود المكثفة لمكافحة هذه النبتة المحظورة قادتا إلى تحقيق نتائج غير مسبوقة، مشيرة إلى أنه يمكن اعتبار أن إقليم تاونات خال من القنب الهندي.
وسخرت اللجنة المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي طائرات مروحية مختصة في رش المبيدات النباتية جوا لإتلاف مزارع القنب الهندي.
ونفذت هذه العملية بعد إجراء دراسة مستفيضة للرش الجوي بالمبيدات مع إعداد مسح مجالي شامل ودقيق للمزارع المستهدفة، وأخذا بعين الاعتبار عامل البعد عن المزروعات الأخرى والأشجار الثمرية والغابوية.
واستعملت مبيدات الأعشاب في عمليات الرش، بعد أن حصلت لجان المكافحة على ترخيص وتأشير مسبق من لدن مصلحة وقاية النباتات التابعة لوزارة الفلاحة.
وسطرت الجهات المختصة برنامجا مكثفا، خلال السنة الجارية، كشف عنه، أخيرا، في الرباط، حيث ترأس وزير الداخلية، شكيب بنموسى، اجتماعا حول الإجراءات الواجب تفعيلها لبلوغ أهداف 2009، بشأن استئصال وتقليص المساحات المزروعة بالقنب الهندي.
يذكر أنه منذ تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة المخدرات، مكنت الجهود المبذولة من قبل السلطات المغربية من التقليص بنسبة55 في المائة من المساحة المزروعة بالقنب الهندي مقارنة مع سنة 2003 .
وأثمرت جهود المملكة في مجال مكافحة المخدرات تنويها دوليا، إذ ثمنت المنظمة الدولية لمكافحة المخدرات الحملة المكثفة التي يقوم بها المغرب لمحاربة القنب الهندي، مبرزة انخفاض إنتاج هذه المادة المخدرة، وارتفاع الكميات المحجوزة منها.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها برسم سنة 2008، أن الكميات المحجوزة من مستخلص القنب الهندي ارتفعت سنة 2007 بشكل ملموس، بفضل الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة المغربية، إذ انتقلت من 89 طنا سنة 2006، إلى 118 طنا سنة 2007، في حين ارتفعت الكمية المحجوزة من عشبة هذه المادة من 60 طنا سنة 2006 إلى 209 أطنان سنة 2007.
almaghribia.ma
وأفادت المصادر ذاتها، "المغربية"، أن اللجنة المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي اعتمدت استراتيجية محكمة للقضاء على هذه النبتة المحظورة، نفذت على مرحلتين، الأولى تمثلت في اتخاذ الإجراءات الوقائية الاستباقية، قبل أو خلال موسم الحرث، بعد إطلاق حملة تحسيسية على نطاق واسع.
وذكرت أن هذه المرحلة قادت إلى تقليص المساحة المزروعة بالقنب الهندي إلى 70 في المائة من الأراضي التي لم تزرع، كما أسفرت عن إيقاف 52 مزارعا متلبسين بحرث الأرض.
ومكن تفتيش منازل الموقوفين من حجز 7861.72 كلغ من "الكيف" سنابل، و145.027 كلغ من الشيرا، و47.29 كلغ من "الطابا"، و1473 كلغ من بذور "الكيف"، و7400 كلغ من بقايا "الكيف".
كما جرى أيضا حجز الأدوات والوسائل المستعملة في زراعة القنب الهندي، ويتعلق الأمر بجرار، و33 من الدواب، و5 فؤوس، و23 محراثا تقليديا.
أما في المرحلة الثانية المتمثلة في إتلاف القنب الهندي، التي انطلقت في 15 أبريل الماضي، فعرفت، تبرز المصادر، إتلاف 2032 هكتارا من المساحات المزروعة بهذه النبتة المحظورة، من أصل 2679 من المساحات التقديرية برسم سنة 2009، أي بنسبة اجتثات بلغت 76 في المائة.
وأكدت أن من بين هذه المساحات جرى إتلاف 83 هكتارا من طرف المزارعين أنفسهم (الإتلاف الذاتي)، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص المعتقلين، خلال هذه المرحلة، وصل إلى 49 مزارعا، في حين بلغت لائحة المبحوث عنهم 1500.
وذكرت المصادر أن التنظيم المحكم والجهود المكثفة لمكافحة هذه النبتة المحظورة قادتا إلى تحقيق نتائج غير مسبوقة، مشيرة إلى أنه يمكن اعتبار أن إقليم تاونات خال من القنب الهندي.
وسخرت اللجنة المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي طائرات مروحية مختصة في رش المبيدات النباتية جوا لإتلاف مزارع القنب الهندي.
ونفذت هذه العملية بعد إجراء دراسة مستفيضة للرش الجوي بالمبيدات مع إعداد مسح مجالي شامل ودقيق للمزارع المستهدفة، وأخذا بعين الاعتبار عامل البعد عن المزروعات الأخرى والأشجار الثمرية والغابوية.
واستعملت مبيدات الأعشاب في عمليات الرش، بعد أن حصلت لجان المكافحة على ترخيص وتأشير مسبق من لدن مصلحة وقاية النباتات التابعة لوزارة الفلاحة.
وسطرت الجهات المختصة برنامجا مكثفا، خلال السنة الجارية، كشف عنه، أخيرا، في الرباط، حيث ترأس وزير الداخلية، شكيب بنموسى، اجتماعا حول الإجراءات الواجب تفعيلها لبلوغ أهداف 2009، بشأن استئصال وتقليص المساحات المزروعة بالقنب الهندي.
يذكر أنه منذ تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة المخدرات، مكنت الجهود المبذولة من قبل السلطات المغربية من التقليص بنسبة55 في المائة من المساحة المزروعة بالقنب الهندي مقارنة مع سنة 2003 .
وأثمرت جهود المملكة في مجال مكافحة المخدرات تنويها دوليا، إذ ثمنت المنظمة الدولية لمكافحة المخدرات الحملة المكثفة التي يقوم بها المغرب لمحاربة القنب الهندي، مبرزة انخفاض إنتاج هذه المادة المخدرة، وارتفاع الكميات المحجوزة منها.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها برسم سنة 2008، أن الكميات المحجوزة من مستخلص القنب الهندي ارتفعت سنة 2007 بشكل ملموس، بفضل الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة المغربية، إذ انتقلت من 89 طنا سنة 2006، إلى 118 طنا سنة 2007، في حين ارتفعت الكمية المحجوزة من عشبة هذه المادة من 60 طنا سنة 2006 إلى 209 أطنان سنة 2007.
almaghribia.ma
19/07/2009
فضاء اجتماعي ثقافي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات
تم مؤخرا بإقليم تاونات التوقيع على اتفاقية شراكة بين كل من المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والهيأة الإقليمية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي لتاونات وبلدية غفساي من أجل بناء الفضاء الاجتماعي الثقافي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، والفضاء المتحفي للذاكرة التاريخية للمقاومة ببلدية غفساي بإقليم تاونات . وقد أشرف على حفل التوقيع كل من المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري وعامل عمالة إقليم تاونات السيد محمد فتال ، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى ال52 لبناء طريق الوحدة . ويندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنة2009 والذي سينجز على مساحة تقدر ب932 متر مربع بكلفة إجمالية تقدر بمليون و300 ألف درهم ،منها800 ألف درهم مساهمة من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، و300 ألف درهم من المجلس الإقليمي ، و200 ألف رهم لبلدية غفساي.
www.al-alam.ma
www.al-alam.ma
الـمروحيات لـمحاربة القنب الهندي بغفساي
طورت السلطات بإقليم تاونات سبل محاربة القنب الهندي حيث عملت على استعمال مروحيات لرصد الحقول المزروعة أولا ثم بعد ذلك رشها بالمبيد الخاص والقاتل لنبتة القنب الهندي .
وهكذا تم أخيرا في جماعة تبودة بغفساي تخصيص إمكانيات هائلة من العتاد والرجال تتمثل في مروحيتين اثنتين وعدة آليات لإطفاء الحرائق تابعة للدرك الملكي والوقاية المدنية، كما تم تجنيد إمكانيات بشرية مهمة من رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة لهذه الغاية. ويتساءل المواطنون عن ما وفرته الدولة من بديل لهذا النشاط الفلاحي لمواجهة متاعب الحياة .
www.alalam.ma
وهكذا تم أخيرا في جماعة تبودة بغفساي تخصيص إمكانيات هائلة من العتاد والرجال تتمثل في مروحيتين اثنتين وعدة آليات لإطفاء الحرائق تابعة للدرك الملكي والوقاية المدنية، كما تم تجنيد إمكانيات بشرية مهمة من رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة لهذه الغاية. ويتساءل المواطنون عن ما وفرته الدولة من بديل لهذا النشاط الفلاحي لمواجهة متاعب الحياة .
www.alalam.ma
13/07/2009
Qui se rappelle d’Al Wahda ?
La famille de la résistance et de l'armée de libération a célébré, ce 5 juillet, le 52ème anniversaire du coup d'envoi des travaux de réalisation de la route Al Wahda, un vaste chantier lancé au lendemain de l'indépendance, par feu SM Mohammed V.
Le défunt Roi avait lancé, le 15 juin 1957, à partir de Marrakech, un appel à la jeunesse marocaine pour participer volontairement à cet immense chantier, symbole du patriotisme, destiné à relier le Nord au Sud du Royaume.
La route Al Wahda était un projet mobilisateur. Elle devait être construite entre Taounate et Ketama, sur 80 km.
A la tête des volontaires, Feu SM Mohammed V avait envoyé sur le terrain le Prince Héritier d’alors, futur Roi Hassan II.
12.000 jeunes issus de toutes les régions du Royaume avaient participé à la réalisation du projet et suivi des cours d'éducation pédagogique et de civisme, ainsi que des exercices militaires.
Dans la matinée du 5 juillet 1957, le Souverain avait donné le coup d'envoi du projet. La période de réalisation de la route (juillet-octobre 1957) a été marquée par un extraordinaire élan de mobilisation de la jeunesse marocaine, qui avait fait preuve d'une grande abnégation dans le travail.
www.lereporter.ma
Le défunt Roi avait lancé, le 15 juin 1957, à partir de Marrakech, un appel à la jeunesse marocaine pour participer volontairement à cet immense chantier, symbole du patriotisme, destiné à relier le Nord au Sud du Royaume.
La route Al Wahda était un projet mobilisateur. Elle devait être construite entre Taounate et Ketama, sur 80 km.
A la tête des volontaires, Feu SM Mohammed V avait envoyé sur le terrain le Prince Héritier d’alors, futur Roi Hassan II.
12.000 jeunes issus de toutes les régions du Royaume avaient participé à la réalisation du projet et suivi des cours d'éducation pédagogique et de civisme, ainsi que des exercices militaires.
Dans la matinée du 5 juillet 1957, le Souverain avait donné le coup d'envoi du projet. La période de réalisation de la route (juillet-octobre 1957) a été marquée par un extraordinaire élan de mobilisation de la jeunesse marocaine, qui avait fait preuve d'une grande abnégation dans le travail.
www.lereporter.ma
07/07/2009
المغرب يخلد الذكرى 52 لبناء 'طريق الوحدة'
خلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة المقاومة وجيش التحرير، أول أمس الأحد، الذكرى 52 لإعطاء انطلاقة أشغال بناء طريق الوحدة، التي شكلت حدثا مهما غداة حصول المغرب على استقلاله، ومظهرا من مظاهر الجهاد الأكبر، الذي أعلنه جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، لدى عودته من المنفى.
ففي يوم 15 يونيو1957، وجه جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، من مدينة مراكش نداء ساميا توجيهيا إلى الشباب المغربي لاستنهاض هممه من أجل التطوع في إنجاز مشروع وطني كبير يهدف إلى ربط شمال المملكة بجنوبها، حيث قال جلالته أكرم الله مثواه، "... إن من بين المشاريع التي عزمنا على إنجازها لتدعيم التوحيد الحاصل بين منطقتي الوطن شماله وجنوبه إنشاء طريق بين تاونات كتامة تخترق ما كان من قبل حدا فاصلا بين جزأي الوطن الموحد، وذلك ما حذا بنا إلى أن نطلق عليه اسم طريق الوحدة ... ".
وبالمناسبة نفسها، زف جلالته قدس الله روحه، بشرى تطوع، ولي العهد آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، للمشاركة في هذا المشروع، حيث قال نور الله ضريحه "... وإن ولي عهد مملكتنا الحسن أصلحه الله، قد سجل اسمه أول متطوع جريا على مألوف عادته في تجنيد نفسه دائما لخدمة المصالح العليا للشعب، والوقوف بجانب العاملين من أجل سعادته ورفاهيته ... ".
كان المغرب غداة الاستقلال يتوفر على شبكة طرقية يصل طولها إلى حوالي 20 ألف كلم، إلا أن توزيعها الجغرافي عبر التراب الوطني لم يكن شاملا لكل المناطق، وكانت العلاقات بين الأقاليم الجنوبية والشمالية تتسم بالطابع العرضي، وانعدام الطرق الأفقية، التي تخترق المنطقة الشمالية في اتجاه البحر الأبيض المتوسط، ما طرح وضعية ملحة أمام مغرب الاستقلال، حيث بادر جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، إلى نهج سياسة جديدة في ميدان التجهيزات الطرقية من أجل تغيير البنى الوظيفية التقليدية للطرق التي كانت ترتكز على خدمة مصالح المستعمر سابقا، وإعطاء الأولوية لبناء طرق بالأقاليم الشمالية والجنوبية، لتصل إلى مستوى التجهيزات الموجودة بوسط وغرب البلاد.
وكان في مقدمة المشاريع المبرمجة إنشاء طريق بشمال المملكة تربط بين تاونات ومركز كتامة على طول 80 كلم أطلق عليها اسم "طريق الوحدة"، وكلمة الوحدة أو التوحيد التي ركز عليها المشروع لها دلالة رمزية مهمة، فبالإضافة إلى الربط بين منطقتي الشمال والجنوب، فإن تجميع الشباب المتطوعين لبنائها من مختلف جهات المغرب وتكتلهم وحيويتهم وحماسهم اكتسى أهمية كبرى على الصعيد الوطني تجسيدا ورمزا للوحدة والتضامن والتكامل.
وقد تجند لهذا المشروع 12 ألف شاب متطوع للعمل مدة شهور الصيف الثلاثة، بنسبة أربعة آلاف شاب في كل شهر، ينتمون لكل أنحاء المملكة، ومثلت أوراش العمل مدارس للتكوين يتلقى فيها المتطوعون دروسا تربوية وتداريب مدنية وعسكرية، تجعل منهم مواطنين صالحين لتحقيق مشاريع عمرانية في مراكز سكناهم، تنفيذا لفكرة التجنيد العام لبناء استقلال المغرب.
وحظي المشروع بتأطير تربوي ونظام أساليب التسيير والتدبير وأعمال اللجان المختصة، التي اشتغلت منذ نداء بطل التحرير، وهي لجنة قبول الطلبات وتوزيع الاستدعاءات وتنظيم المخيمات وتوزيعها على طول الطريق ولجنة المواد والتموين والمواصلات، وتهييء هذه المخيمات لقبول المتطوعين وتوفير جميع الضروريات المادية والصحية والثقافية، بحيث يستوعب كل مخيم 250 متطوعا موزعين على13 خيمة، وتضم كل خيمة 25 سريرا، تسيرهم لجنة تمثل الاختصاصات التربوية والفنية والعسكرية وشؤون التموين والطبخ والمواصلات.
وصباح يوم الجمعة 5 يوليوز1957، أعطى جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه انطلاقة المشروع معاينا على متن سيارة "جيب" معالم الطريق، كما أدى صلاة الجمعة بايكاون.
واتسمت مراحل الإعداد للمشروع بأنشطة مكثفة وأعمال رائدة لسمو ولي العهد آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث أولى طيب الله مثواه عناية خاصة لتعبئة الشباب، وحفز الهمم معطيا القدوة والمثال بانخراطه الفاعل عبر مراحل الإشراف والتدبير والإنجاز ولقاءاته بالشبيبة ومحاضراته حول فلسفة المشروع وأبعاده الوطنية كتحد ورهان يتحتم كسبه، وأهمية التركيز على الشباب من كل أرجاء الوطن للبناء وتوطيد صروح النهضة والتقدم، ومغازي القيم التي يكتسيها المشروع المتمثلة أساسا في الروح الوطنية والتفاني في خدمة الوطن بإرادية وتطوع ومواطنة صادقة وقوة الالتحام والتمازج بين مكونات المجتمع ووحدة صفها وكلمتها وغايتها وتعلقها المتين بمقدساتها وتجندها لأداء واجبها بكل إيمان وعزيمة.
وحفلت الشهور الثلاثة من يوليوز إلى أكتوبر1957 بروح عالية من التجند التام والعمل البناء في غمرة الحماس الوطني العارم وأجواء مواكبة لإنجاز المشروع جعل منه مدرسة حقيقية للوطنية الخالصة والتكوين والتأهيل للقدرات والكفاءات، فضلا عن الفضاءات التربوية والثقافية والفنية، مما أعطى لمراحل الإنجاز إشعاعا شموليا لا يستهدف تحقيق إنجاز وحدوي ذي أبعاد اجتماعية واقتصادية فحسب بل ويمتد لبناء الإنسان والارتقاء بالوجدان وإذكاء قيم التضامن والتعاون والتكامل وتفجير الطاقات على درب توطيد دعائم المغرب الجديد.
وفي مستهل شهر أكتوبر1957 كان المغرب على موعد مع الحدث التاريخي المبشر بإنهاء أشغال "طريق الوحدة"، في غمرة الاعتزاز الوطني بهذه المنجزة الكبرى، التي تكللت بخطاب جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، في حفل استعراض متطوعي "طريق التوحيد"، حيث خاطب جلالته معشر المتطوعين قائلا "لكم يطفح قلبنا سرورا وابتهاجا ونحن نجتمع بكم اليوم، وتكللت أعمالكم ولله الحمد بالنجاح وبرزت للعيان نتائج جهودكم، وأشهدتم العالم على أن أبناء المغرب إذا تحملوا مسؤولية قاموا بها خير قيام، وإذا اتجهت همتهم إلى غاية مهما عظمت وعسرت فلا بد أنهم بالغوها".
وأضاف جلالته معتزا بهذا الإنجاز التاريخي الخالد ودلالاته "بفضل هذه الطريق المباركة، تضاعفت وسائل الاتصال بين الشمال والجنوب، وجرى التوحيد بينهما على صورة أكمل، ذلك التوحيد الذي طالما كافحنا من أجله وتحرقنا شوقا إلى استرجاعه، وأي دليل أقوى على تعلق المغاربة بوحدتهم من هذه المشاركة في أعمال المتطوعين التي قام بها سكان هذه المناطق بحماسة وإيمان".
www.almaghribia.ma
ففي يوم 15 يونيو1957، وجه جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، من مدينة مراكش نداء ساميا توجيهيا إلى الشباب المغربي لاستنهاض هممه من أجل التطوع في إنجاز مشروع وطني كبير يهدف إلى ربط شمال المملكة بجنوبها، حيث قال جلالته أكرم الله مثواه، "... إن من بين المشاريع التي عزمنا على إنجازها لتدعيم التوحيد الحاصل بين منطقتي الوطن شماله وجنوبه إنشاء طريق بين تاونات كتامة تخترق ما كان من قبل حدا فاصلا بين جزأي الوطن الموحد، وذلك ما حذا بنا إلى أن نطلق عليه اسم طريق الوحدة ... ".
وبالمناسبة نفسها، زف جلالته قدس الله روحه، بشرى تطوع، ولي العهد آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، للمشاركة في هذا المشروع، حيث قال نور الله ضريحه "... وإن ولي عهد مملكتنا الحسن أصلحه الله، قد سجل اسمه أول متطوع جريا على مألوف عادته في تجنيد نفسه دائما لخدمة المصالح العليا للشعب، والوقوف بجانب العاملين من أجل سعادته ورفاهيته ... ".
كان المغرب غداة الاستقلال يتوفر على شبكة طرقية يصل طولها إلى حوالي 20 ألف كلم، إلا أن توزيعها الجغرافي عبر التراب الوطني لم يكن شاملا لكل المناطق، وكانت العلاقات بين الأقاليم الجنوبية والشمالية تتسم بالطابع العرضي، وانعدام الطرق الأفقية، التي تخترق المنطقة الشمالية في اتجاه البحر الأبيض المتوسط، ما طرح وضعية ملحة أمام مغرب الاستقلال، حيث بادر جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، إلى نهج سياسة جديدة في ميدان التجهيزات الطرقية من أجل تغيير البنى الوظيفية التقليدية للطرق التي كانت ترتكز على خدمة مصالح المستعمر سابقا، وإعطاء الأولوية لبناء طرق بالأقاليم الشمالية والجنوبية، لتصل إلى مستوى التجهيزات الموجودة بوسط وغرب البلاد.
وكان في مقدمة المشاريع المبرمجة إنشاء طريق بشمال المملكة تربط بين تاونات ومركز كتامة على طول 80 كلم أطلق عليها اسم "طريق الوحدة"، وكلمة الوحدة أو التوحيد التي ركز عليها المشروع لها دلالة رمزية مهمة، فبالإضافة إلى الربط بين منطقتي الشمال والجنوب، فإن تجميع الشباب المتطوعين لبنائها من مختلف جهات المغرب وتكتلهم وحيويتهم وحماسهم اكتسى أهمية كبرى على الصعيد الوطني تجسيدا ورمزا للوحدة والتضامن والتكامل.
وقد تجند لهذا المشروع 12 ألف شاب متطوع للعمل مدة شهور الصيف الثلاثة، بنسبة أربعة آلاف شاب في كل شهر، ينتمون لكل أنحاء المملكة، ومثلت أوراش العمل مدارس للتكوين يتلقى فيها المتطوعون دروسا تربوية وتداريب مدنية وعسكرية، تجعل منهم مواطنين صالحين لتحقيق مشاريع عمرانية في مراكز سكناهم، تنفيذا لفكرة التجنيد العام لبناء استقلال المغرب.
وحظي المشروع بتأطير تربوي ونظام أساليب التسيير والتدبير وأعمال اللجان المختصة، التي اشتغلت منذ نداء بطل التحرير، وهي لجنة قبول الطلبات وتوزيع الاستدعاءات وتنظيم المخيمات وتوزيعها على طول الطريق ولجنة المواد والتموين والمواصلات، وتهييء هذه المخيمات لقبول المتطوعين وتوفير جميع الضروريات المادية والصحية والثقافية، بحيث يستوعب كل مخيم 250 متطوعا موزعين على13 خيمة، وتضم كل خيمة 25 سريرا، تسيرهم لجنة تمثل الاختصاصات التربوية والفنية والعسكرية وشؤون التموين والطبخ والمواصلات.
وصباح يوم الجمعة 5 يوليوز1957، أعطى جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه انطلاقة المشروع معاينا على متن سيارة "جيب" معالم الطريق، كما أدى صلاة الجمعة بايكاون.
واتسمت مراحل الإعداد للمشروع بأنشطة مكثفة وأعمال رائدة لسمو ولي العهد آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث أولى طيب الله مثواه عناية خاصة لتعبئة الشباب، وحفز الهمم معطيا القدوة والمثال بانخراطه الفاعل عبر مراحل الإشراف والتدبير والإنجاز ولقاءاته بالشبيبة ومحاضراته حول فلسفة المشروع وأبعاده الوطنية كتحد ورهان يتحتم كسبه، وأهمية التركيز على الشباب من كل أرجاء الوطن للبناء وتوطيد صروح النهضة والتقدم، ومغازي القيم التي يكتسيها المشروع المتمثلة أساسا في الروح الوطنية والتفاني في خدمة الوطن بإرادية وتطوع ومواطنة صادقة وقوة الالتحام والتمازج بين مكونات المجتمع ووحدة صفها وكلمتها وغايتها وتعلقها المتين بمقدساتها وتجندها لأداء واجبها بكل إيمان وعزيمة.
وحفلت الشهور الثلاثة من يوليوز إلى أكتوبر1957 بروح عالية من التجند التام والعمل البناء في غمرة الحماس الوطني العارم وأجواء مواكبة لإنجاز المشروع جعل منه مدرسة حقيقية للوطنية الخالصة والتكوين والتأهيل للقدرات والكفاءات، فضلا عن الفضاءات التربوية والثقافية والفنية، مما أعطى لمراحل الإنجاز إشعاعا شموليا لا يستهدف تحقيق إنجاز وحدوي ذي أبعاد اجتماعية واقتصادية فحسب بل ويمتد لبناء الإنسان والارتقاء بالوجدان وإذكاء قيم التضامن والتعاون والتكامل وتفجير الطاقات على درب توطيد دعائم المغرب الجديد.
وفي مستهل شهر أكتوبر1957 كان المغرب على موعد مع الحدث التاريخي المبشر بإنهاء أشغال "طريق الوحدة"، في غمرة الاعتزاز الوطني بهذه المنجزة الكبرى، التي تكللت بخطاب جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، في حفل استعراض متطوعي "طريق التوحيد"، حيث خاطب جلالته معشر المتطوعين قائلا "لكم يطفح قلبنا سرورا وابتهاجا ونحن نجتمع بكم اليوم، وتكللت أعمالكم ولله الحمد بالنجاح وبرزت للعيان نتائج جهودكم، وأشهدتم العالم على أن أبناء المغرب إذا تحملوا مسؤولية قاموا بها خير قيام، وإذا اتجهت همتهم إلى غاية مهما عظمت وعسرت فلا بد أنهم بالغوها".
وأضاف جلالته معتزا بهذا الإنجاز التاريخي الخالد ودلالاته "بفضل هذه الطريق المباركة، تضاعفت وسائل الاتصال بين الشمال والجنوب، وجرى التوحيد بينهما على صورة أكمل، ذلك التوحيد الذي طالما كافحنا من أجله وتحرقنا شوقا إلى استرجاعه، وأي دليل أقوى على تعلق المغاربة بوحدتهم من هذه المشاركة في أعمال المتطوعين التي قام بها سكان هذه المناطق بحماسة وإيمان".
www.almaghribia.ma
04/07/2009
إقليم تاونات من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

إقليم تاونات هو أحد الأقاليم المغربية، ينتمي لجهة تازة الحسيمة تاونات و يقع شمال البلاد في جبال الريف، شمالي مدينة فاس. الإقليم يضم 668.232 ساكنا (2004).
انشئ إقليم تاونات بموجب الظهير الملكي من 8 أكتوبر 1977 ، وهو يقع في الجزء الشمالي من المملكة ، في المجال الاقتصادي الشمالي-الأوسط. و محدود من الجوانب التالية:إقليم شفشاون، إقليم الحسيمة في الشمال.
ولاية فاس في الجنوب.
إقليم تازة في الشرق.
إقليم سيدي قاسم غربا.
يمتد الإقليم على مساحة 5.585 كلم² و العدد الحالي لسكانها هو 668.232 نسمة (احصاء 2004). هذه الساكنة متناثرة على أكثر من 1.600 دوّار (القرى) و يعتمد اقتصادها اساسا على الزراعة وتربية المواشي.
ينقسم إقليم تاونات إلى جزئين متميزتين :إلى منطقة شمالية جبلية ، وتُغطي نحو 40 ٪ من اجمالي مساحة الإقليم ، وعلى ارتفاعات تتراوح بين 100 م إلى 1.800 م. ومن جانب تعبر الأودية الرئيسية الستة (الانهار) مكونة بذلك أهم روافد الوادي أوورغة.
الجزء الجنوبي في فج الوديان ، وهو يغطي مساحة تقارب 3.300 كلم². الارتفاعات تتراوح بين 150 إلى الف متر، من جبل زدّور على طول وادي إينّاونوالسهول والهضاب على خط وادي سبو.
****************التقسيم الإداري والجماعي لإقليم تاونات******************
تاونات • غفساي • بوهودة • مكانسة • عين عائشة • جبابرة (قرية) • مولاي بوشتة (قرية) • عين مديونة • رأس الواد • بوشابل (قرية) • الولجة (المغرب) •
ذكرى ال`52 لبناء 'طريق الوحدة'

حدث تاريخي على درب بناء الدولة الحديثة بعد معركة التحرير من أجل الاستقلال
يخلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة المقاومة وجيش التحرير غدا الأحد الذكرى ال`52 لإعطاء انطلاقة أشغال بناء طريق الوحدة التي شكلت حدثا هاما غداة حصول المغرب على استقلاله ومظهرا من مظاهر الجهاد الأكبر الذي أعلنه جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه لدى عودته من المنفى.
وذكرت المندوبية اسلامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أنه في يوم 15 يونيو 1957 وجه جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه من مدينة مراكش نداء ساميا توجيهيا إلى الشباب المغربي لاستنهاض هممه من أجل التطوع في إنجاز مشروع وطني كبير يهدف إلى ربط شمال المملكة بجنوبها حيث قال جلالته أكرم الله مثواه "... إن من بين المشاريع التي عزمنا على إنجازها لتدعيم التوحيد الحاصل بين منطقتي الوطن شماله وجنوبه إنشاء طريق بين تاونات كتامة تخترق ما كان من قبل حدا فاصلا بين جزأي الوطن الموحد، وذلك ما حذا بنا إلى أن نطلق عليه اسم طريق الوحدة ...".
وبنفس المناسبة، زف جلالته قدس الله روحه بشرى تطوع ولي العهد آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه للمشاركة في هذا المشروع حيث قال نور الله ضريحه "... وإن ولي عهد مملكتنا الحسن أصلحه الله قد سجل اسمه أول متطوع جريا على مألوف عادته في تجنيد نفسه دائما لخدمة المصالح العليا للشعب والوقوف بجانب العاملين من أجل سعادته ورفاهيته ...".
لقد كان المغرب غداة الاستقلال يتوفر على شبكة طرقية يصل طولها إلى حوالي 20 ألف كلم، إلا أن توزيعها الجغرافي عبر التراب الوطني لم يكن شاملا لكل المناطق، وكانت العلاقات بين الأقاليم الجنوبية والشمالية تتسم بالطابع العرضي وانعدام الطرق الأفقية التي تخترق المنطقة الشمالية في اتجاه البحر الأبيض المتوسط، مما طرح وضعية ملحة أمام مغرب الاستقلال، حيث بادر جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه إلى نهج سياسة جديدة في ميدان التجهيزات الطرقية من أجل تغيير البنى الوظيفية التقليدية للطرق التي كانت ترتكز على خدمة مصالح المستعمر سابقا، وإعطاء الأولوية لبناء طرق بالأقاليم الشمالية والجنوبية لتصل إلى مستوى التجهيزات الموجودة بوسط وغرب البلاد.
وكان في مقدمة المشاريع المبرمجة إنشاء طريق بشمال المملكة تربط بين تاونات ومركز كتامة على طول 80 كلم أطلق عليها اسم "طريق الوحدة"، وكلمة الوحدة أو التوحيد التي ركز عليها المشروع لها دلالة رمزية هامة، فبالإضافة إلى الربط بين منطقتي الشمال والجنوب فإن تجميع الشباب المتطوعين لبنائها من مختلف جهات المغرب وتكتلهم وحيويتهم وحماسهم اكتسى أهمية كبرى على الصعيد الوطني تجسيدا ورمزا للوحدة والتضامن والتكامل.
وقد تجند لهذا المشروع 12 ألف شاب متطوع للعمل مدة شهور الصيف الثلاثة، بنسبة أربعة آلاف شاب في كل شهر، ينتمون لكل أنحاء المملكة، ومثلت أوراش العمل مدارس للتكوين يتلقى فيها المتطوعون دروسا تربوية وتداريب مدنية وعسكرية، تجعل منهم مواطنين صالحين لتحقيق مشاريع عمرانية في مراكز سكناهم، وذلك تنفيذا لفكرة التجنيد العام لبناء استقلال المغرب.
وقد حظي المشروع بتأطير تربوي ونظام أساليب التسيير والتدبير وأعمال اللجان المختصة التي اشتغلت منذ نداء بطل التحرير، وهي لجنة قبول الطلبات وتوزيع الاستدعاءات وتنظيم المخيمات وتوزيعها على طول الطريق ولجنة المواد والتموين والمواصلات، وتهييء هذه المخيمات لقبول المتطوعين وتوفير جميع الضروريات المادية والصحية والثقافية، بحيث يستوعب كل مخيم 250 متطوعا موزعين على 13 خيمة وتضم كل خيمة 25 سريرا، تسيرهم لجنة تمثل الاختصاصات التربوية والفنية والعسكرية وشؤون التموين والطبخ والمواصلات.
وصباح يوم الجمعة 5 يوليوز 1957، أعطى جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه انطلاقة المشروع معاينا على متن سيارة "جيب" معالم الطريق كما أدى صلاة الجمعة بايكاون.
واتسمت مراحل الإعداد للمشروع بأنشطة مكثفة وأعمال رائدة لسمو ولي العهد آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث أولى طيب الله مثواه عناية خاصة لتعبئة الشباب وحفز الهمم معطيا القدوة والمثال بانخراطه الفاعل عبر مراحل الإشراف والتدبير والإنجاز ولقاءاته بالشبيبة ومحاضراته حول فلسفة المشروع وأبعاده الوطنية كتحدي ورهان يتحتم كسبه، وأهمية التركيز على الشباب من كل أرجاء الوطن للبناء وتوطيد صروح النهضة والتقدم، ومغازي القيم التي يكتسيها المشروع والمتمثلة أساسا في الروح الوطنية والتفاني في خدمة الوطن بإرادية وتطوع ومواطنة صادقة وقوة الالتحام والتمازج بين مكونات المجتمع ووحدة صفها وكلمتها وغايتها وتعلقها المتين بمقدساتها وتجندها لأداء واجبها بكل إيمان وعزيمة.
ولقد حفلت الشهور الثلاثة من يوليوز إلى أكتوبر 1957 بروح عالية من التجند التام والعمل البناء في غمرة الحماس الوطني العارم وأجواء مواكبة لإنجاز المشروع جعل منه مدرسة حقيقية للوطنية الخالصة والتكوين والتأهيل للقدرات والكفاءات فضلا عن الفضاءات التربوية والثقافية والفنية مما أعطى لمراحل الإنجاز إشعاعا شموليا لا يستهدف تحقيق إنجاز وحدوي ذي أبعاد اجتماعية واقتصادية فحسب بل ويمتد لبناء الإنسان والارتقاء بالوجدان وإذكاء قيم التضامن والتعاون والتكامل وتفجير الطاقات على درب توطيد دعائم المغرب الجديد.
وفي مستهل شهر أكتوبر 1957 كان المغرب على موعد مع الحدث التاريخي المبشر بإنهاء أشغال "طريق الوحدة"، في غمرة الاعتزاز الوطني بهذه المنجزة الكبرى والتي تكللت بخطاب جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه في حفل استعراض متطوعي "طريق التوحيد"، حيث خاطب جلالته معشر المتطوعين قائلا "لكم يطفح قلبنا سرورا وابتهاجا ونحن نجتمع بكم اليوم وقد تكللت أعمالكم ولله الحمد بالنجاح وبرزت للعيان نتائج جهودكم وأشهدتم العالم على أن أبناء المغرب إذا تحملوا مسؤولية قاموا بها خير قيام، وإذا اتجهت همتهم إلى غاية مهما عظمت وعسرت فلا بد أنهم بالغوها".
وأضاف جلالته معتزا بهذا الإنجاز التاريخي الخالد ودلالاته "بفضل هذه الطريق المباركة، تضاعفت وسائل الاتصال بين الشمال والجنوب، وتم التوحيد بينهما على صورة أكمل، ذلك التوحيد الذي طالما كافحنا من أجله وتحرقنا شوقا إلى استرجاعه، وأي دليل أقوى على تعلق المغاربة بوحدتهم من هذه المشاركة في أعمال المتطوعين التي قام بها سكان هذه المناطق بحماسة وإيمان".
وأكدت المندوبية السامية، في بلاغها، أن أسرة المقاومة وجيش التحرير كسائر شرائح الشعب المغربي وهي تخلد ذكرى بناء "طريق الوحدة" لتتوخى استحضار قيم هذا الحدث التاريخي المجيد في مسيرات الحاضر العتيد تحت القيادة الحكيمة لباني المغرب الجديد صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يحمل لواء إعلاء صروح الوطن بالمبادرات الكبرى وأوراش الإصلاح والتنمية البشرية والنهضة الشاملة والمستدامة للمغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة، مؤكدا جلالته على التحلي بالمواطنة الإيجابية الفاعلة والملتزمة في ملحمة الجهاد الأكبر وتحقيق مشاريع الخير واليمن والبركات إسعادا لشعبه الوفي بكل أرجاء الوطن وتعزيزا لمسيرة المغرب الموفقة وارتقائه في مدارج التقدم والازدهار.
www.almaghribia.ma
تاونات: بطاقة تعريفية
جغرافيا تقع مدينة تاونات ظمن المنطقة الشمالية الوسطى للمملكة المغربية ، وتتبع للجهة رقم 16
( تازة – الحسيمة – تاونات )
، تعتبر مدينة تاونات أقرب لمدينة فاس من تازة والحسيمة ، وكانت تاونات وما تزال على ارتباط مباشر يوميا بفاس ، أكثر مما هي عليه للجهة المنتمية اليها ( الحسيمة – تازة ) وقد تكون بذلك إما متمردة على أخواتها أو غير قابلة للفصم عن فاس ومهما فعلت يد الانسان بها
لا شبيه لموقع تاونات في كل أرجاء ربوع المملكة المغربية بأكملها… فهي رابضة على ربوة عالية …ترنو عيونها على الشمال والجنوب ، وعلى الشرق والغرب ….لا تقيدك أو تحرمك تاونات انعدام الرؤيا، فهي تمنحك مجالا لرؤيا بعيدة لأفـق لامنتهي على قممها … تمنحك الحرية والشعور بالارتياح … تمنحك الأمل…تمنعك سحر الطبيعة وخيلا لا حدود له ومهما قصت الحياة وازدادت ضغوطها ….
تـــاونات – أو مدينة القمم – متربعة ليل نهار، ورابضة مدى السنين على ربوتها العالية ..حارسة لوديانها وسهولها … متمردة … منكمشة …. تتوهج منها براءة الطفولة … ترد السلام بخجل وتحفظ … لا تأبه بما يدور حولها إلا بقليل من الفضول … مدخلها من جهة فاس عقبة … ومدخلها من جهة الحسيمة عقبة … وبين العقبتين كانت تاونات ولم تزل … قدر لها ان تظل رهينة ما بين جبالها وسهولها … يرهقها برد الشتاء القارس …وترهقها حرارة الصيف الجاف … وبين هذا وذلك، يبقى ربيعها بساطا أخضر لم تبدعه يد فنان بعد… وتبقى ثمارها وغلتها روعة للناظرين ومقدسة في كتابه العزيز…. دأبت تاونات منذ سنين طويلة على التمتع والاكتفاء بما يزرع في سهولها من خضروات وزرع وحبوب وفواكه، وما تنتجه جبالها من تين وزيتون وعنب ولوز وبرتقال وبرقوق ورمان
ظمن حدود اقليم مدينة تاونات تجري مياه عذبة … عيون .. وأبار … ومنابع … نهر ورغة العظيم …ونهر أسرى المخضرم … ونهر أولاي … ونهر ايناون … تاونات إذا، كانت وما تزال مخزن مهم للمياه السطحية والجوفية ، وهي بذلك تحتوي على سدود عدة منها : سد الوحدة – سد ادريس الأول – سد ازفالو – سد بهودة – سد الساهلة – الخ … تلك كانت جغرافيتها الحبلى بالصحة والعطاء
تــاونـــات لا تبعد عن مدينة فــاس الا بحوالي 70 كيلومتر ( سبعون كيلومتر تقريبا ) ، في حين تبعد تازة عن فاس بحوالي 120 كيلومتر، وتبعد الحسيمة عن فاس بأزيد من 200 كيلومتر ، وتبعد تاونات عن تازة بحوالي 120 كيلومتر ، وأيضا عن الحسيمة بأزيد من 200 كيلومتر
ومهما كانت دوافع دمجها ضمن الجهـة السادسـة عشرة للمملكة وعزلها عن محيطها الطبيعي ، يبقــى ذلك ( إنما أسماء سميتموها ) وتظل تاونات الابنة الوحيدة المدللة القروية لمدينة فاس ، وتربطهما صلة قوية لا يمكن وبأي حال فصلهما عن بعضهما البعض ، ومهما كانت الجهود نظرا للأسباب التالية :
Pمسافة 70 كيلومتر الفاصلة تاونات عن فاس لا تعتبر حاجزا حقيقيا ، ويبقى الاتصال بينهما ليل نهار سائر المفعول وبدون أدنى التزام لساكنة الاقليم للانتماء والارتباط بالجهة السادسة عشرة
Pكانت فاس دائما العاصمة العلمية للمملكة وقد تشربت منها تاونات بحكم قربها منها ، وذلك في مختلف العلوم الدينية والعربية ، وأنتجت علماء وأدباء وأولياء وأطر قوية ناجحة، وظلت تاونات متمسكة بلغتها العربية الفصحى
Pكانت فاس وظلت دائما عربية تعتز بلغة الضاد ، وكانت تاونات وظلت كذلك أيضا، حيث سكان إقليم تاونات هم مائة في المائة عرب يتكلمون اللغة العربية ، معاكسة بذلك ما يتمتع به اقليم تازة من خصوصية في تواجد اللغة الأمازيغية ، وما يتمتع به اقليم الحسيمة من خصوصية في تواجد اللغة الريفية
Pكانت تاونات وما تزال من اهم المصادر في تموين مدينة فاس بالمحاصل والمنتجات الزراعية، وتمدها فاس بكل ما يخص الاحتياجات الصناعية والخدماتية والتموينية
Pحركة الأفراد اليومية انطلاقا من تاونات للمدن الثلاث تبقى قوية متينة مبرهنة ومثبتة بذلك أن حوالي 80 % من حركة التنقلات والتحركات اليومية تتم بين فاس وتاونات و20 % الباقية تنقسم ما بين
تاونات / تازة – وتاونات/ الحسيمة
Pالهجرة السكانية من تاونات قد تفوق 90 % منها لفـــــاس مقارنة بالهجرة منها لتازة أو للحسيمة
تاونات…. مدينة القمم هي مدينة جبلية بامتياز، وتحيط بها قبائل عربية عريقة، نذكر منها: قبائل صنهاجة ، وامتيوة ، والحياينة ، واشراقة، وبني زروال …. وبكونها المدينة الهادئة ومدينة القمم بامتياز … فهي بذلك مدينة التين والزيتون بامتياز … محصنة بذلك صحة أهلها من آفات الزمن وويلات الأمراض والعلل
التيــــــن/ الزيتـــــون
لقد أقسم الله تعالى في كتابه العظيم ، فقال جل سبحانه : ( والتين والزيتون ، وطور سنين، وهذا البلد الأمين، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، فما يكذبك بعد بالدين، أليس الله بأحكم الحاكمين ) صدق الله العظيم
ويكفي قسمه تعالى وبدون الرجوع لأي تفاصيل أو تحاليل لما للتين والزيتون من منافع وخصوصيات مهمة تتعلق بصحة الإنسان، فالقسم من ذو الجلال والإكرام لم يأت سدى… ولم يكن مجبر سبحانه وتعالى بالقسم بهذين العنصرين لو لم يكن لهما شأن عظيم
1 – التـــيــــن :
تعتبر منطقة تاونات من أوائل مناطق المملكة التي تحظى بمختلف أنواع شجر التيــن على الإطلاق ، وله أسماء عدة منها : النابوت ، الفـاسي ، المري ، الغندال ، السبتي ، الحمري، كرش اجمل ، الخ …
والتين يكون طازجا وناضجا للأكل خلال فصل الصيف ، وسبحان الله في خلقه ، فإن شجر التين يعطي غلتيـــن في فصل واحد ، حيث في بداية الصيف تنضج الثمرة التي تقع أسفل أوراق شجرة التيـــن وتسمى ( الباكور ) وبعدها بحوالي شهرين تنضج الثمرة التي تقع أعلى أوراق شجرة التين وتسمى ( الكرموس )
وسبحان الله العظيم في ملكه الكبير فإن تين الباكور لا يحتاج للقاح خارجي لينضج بعكس تين الكرموس الذي يحتاج لتلقيح ذكري حتى يتمكن من الاستمرار والنضج ، وتسمى عملية اللقاح “بالدكار ”
وحين تبدأ ثمار التين في النضج يطلق على هذا الموسم : وقت ( التخريفة ) ، نظرا لتواجد التين والعنب في وقت واحد، مما يجعل هذه الفترة عبارة عن موسم تحج فيه جموع المنحدرين من تاونات والنواحي ، والقاطنة داخل وخارج المغرب الى المنطقة لتتمتع ” بالتخريفة ” والهواء الطلق وسمر الليالي وصفاء وبرودة المياه العذبة في العيون والوديان والآبار
تجفيف ثمار التين في المنطقة يتم خلال مرحلتين :
موسم الباكور :
وفي هذه المرحلة عادة ما يستعمل الفائض من الثمرة الطازجة للتجفيف ، وتسمى : ( الشريحة ) ، حيث تفتح الثمار ويضاف إليها نكهة الفلايو أو الزعتر أو كما هي على طبيعتها ، ثم تنشر على سطوح المنازل أو في الحقول لتجف ، وتستعمل لاحقا للاستهلاك
موسم الكرموس :
وفي هذه المرحلة عادة ما يستعمل الفائض من الثمرة الطازجة للتجفيف ، وتسمى : ( الكرموس) ، حيث تجفف الثمار كما هي ، على سطوح المنازل أو في الحقول، وتستهلك هذه عادة أيام الشتاء ، وخلال شهر رمضان الكريم ، حيث تضل الكرموس على صلة وثيقة ومصاحبة للحريرة وباستمرار في المنطقة .
وتعد كرموس امتيوة من أجود وأحسن أنواع الكرموس المجففة على نطاق المملكة وبدون منازع ، حيث عادة ما تصدر لمدن فاس ، مكناس ، الرباط والدار البيضاء على شكل حبات مسطحة مدورة ومرتبة في أحبال من الدوم ، ويسمى ( أزلاك ) ، والطريقة كانت وما تزال بدائية قروية محضة ، حيث لم تدخل بعد للمنطقة طرق التجفيف الحديثة لثمار التين ، ولا طرق التعبئة الصحية الحديثة للإنتاج، كما أن جهود التسويق لم تتعدى بعد التسويق المحلي والمختزل في الأسواق الأسبوعية والمنتشرة على مدار الأسبوع في المنطقة
2- الـــزيتـون :
فقد أكد الله تعالى الزيتون بقوله: ( يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية )
مواقع تواجد التين والزيتون بالاقليم :
يتواجد شجر التيـن والزيتـون بالاقليم في المناطق الجبلية وشبه الجبلية من إقليم تاونات ، وذلك على هضاب ومرتفعات الجبال ، حيث تتمتع قبيلة امتيوة بالصدارة في انتاج التين ويقام له موسم خاص سنوي في قرية بهــودة – سوق سبت امتيــوة – كما يتواجد التين أيضا وبكثافة أقل من قبيلة امتيـوة في كل من قبائل ارغيوة وصنهاجة وبني زروال
أما مواقع تواجد شجر الزيتون فهو كذلك مرتبط بالجبال والهضاب ، ويتواجد بمنطقة صنهاجة الشمس وصنهاجة الظل، وبذكر هذين المصطلحين،يرجح أن يكون التقسيم الفرنسي إبان الاستعمار كان له دور في ذلك، حيث جبل تيرارا ، والذي تقبع عند حضنه قرية بـوعـادل يقسم صنهاجة الى فرعين بامتداده طولا من مرنسية ( طاهر السوق ) شمالا الى عين مديونة جنوبا، حيث صنهاجة الشمس هي الجهة التي تشرق عليها الشمس مباشرة – بني سلمان – والقرى التابعة لعين مديونة ، وصنهاجة الظل هي الجهة التي تشرق عليها الشمس فتصيب صباحا ومباشرة كل من دواوير البروميين، العزيب وعين املالو ، في حين تتمتع كل من بوعادل ، بني قرة وولاد آزم بالظل، وعند غروب الشمس يبدأ الظل في كل من البروميين، العزيب وعين آملالو وتظل الشمس ساطعة على بني قرة بوعادل وولاد آزم ، وذلك لوجود هذه القبائل مواجهة لبعضها البعض وسط جبال وهضاب ويفرق بينهما نهر واد ورغة
كما يمتد تواجد شجر الزيتون الى كل من عين مديونة ، بني وليد ، مرنيسة، بوهودة ، اخلالفة ، تاونات ، ارغيوة ، سيدي المخفي ، غفساي ، ورتزاغ ، قرية با محمد ، والحياينة
وزيت زيتون منطقة تاونات يعد أفضل أنواع الزيوت المغربية على الاطلاق ، نظرا لجودة التربة والمياه الوافرة وتأقلم الشجرة الشديد لمناخ المنطقة ، حيث أحسنه مذاقا زيوت منطقة بني قـرة
استعمالات الزيتون في الحياة التاوناتية :
حبوب الزيتون :
كما ان الزيتون يستخرج منه زيته ، فإن الزيتون أيضا يأكـل حبا بعد معالجته ويستعمل في الطبخ والسلطات في أحد الأشكال التالية :
الزيتون المشرط :
وهو زيتون أسود ووردي عادة ما يختار بدقة ويجرح بسكين ، ثم يغمر بالماء ، ويغير هذا الماء من وقت لأخر لغاية ما تتلاشى مرارة الزيتون ، ثم يضاف اليه الليمون المقطع ويستهلك طوال السنة
الزيتون المفطخ :
وهو زيتون أخضر نقي ، يدق نصف دقة ثم يغمر بالماء ويغير هذا الماء من وقت لأخر حتى تزول مرارته ، فيضاف اليه قطع الليمون وبعض الأعشاب ، ويستهلك طوال السنة
الزيتون المشمع :
وهو زيتون أسود نقي ومستوي ، يملأ في أكياس ثم يلقى به على سطوح المنازل حتى تسيل منه مرارته ومرجانه ، فيغسل ويظاف إليه بعض الأعشاب كالزعتر أو أفلايو ، ثم يستهلك طوال السنة وبالخصوص مع وجبة الإفطار الصباحية
زيت الزيتون :
حوالي 90 % من الزيتون أو أكثر تطحن في المطاحن التقليدية او العصرية من أجل استخراج زيت الزيتون ، وقليل منه فقط يستخرج منه زيت ما يسمى في المنطقة ” العـروانـه ” لكون هذا النوع من الزيت ذو النكهة الخاصة والقيمة العالية والجودة الخاصة، يتطلب عملا متواصلا ومعالجة شاقة عادة ما تقوم بها ربات البيوت
طريقة استخراج زيوت العـــروانه :
تختار ربات البيوت حبوب ناضجة من من شجرة الزيتون وهو في بداية نضجه ، ثم ينظف بعناية من كل الشوائب ، وبعد طبخ الخبز في أفران عادة ما تتواجد جنب كل بيت ، وفي عز درجة الحرارة العالية في الفرن ، يوضع الزيتون في الفرن ثم تقفـل بوابة الفرن السفلى والعليا ، بحيث لا يسمح بدخول الهواء اليه
يستمر الزيتون على هذه الحالة لليلة كاملة حتى الصباح.
بعد اتمام عملية اخراج الزيتون من الفرن يدق جيدا ، ثم يعجن باليد بإظافة قليل من الماء الساخن لغاية ان يستوي تماما، يتم بعد ذلك ملأ ما يسمى ب ” الشامة ” – وهو عبارة عن كيس اسطواني دائري مصنوع يدوي من الدوم – بهذا المزيج ، ويلقى به في معصرة خشبية ، بحيث تكون شامة فوق شامة لعدد 4 الى 6 حبات ، ثم تدار أيادي المعصرة بطريقة لولبية لغاية ما تتم عملية الضغط ، ويبدأ الزيت في الخروج من بين خيوط الشامة على شكل سائل، ليتجمع في وعاء ملقى تحت مجرى الزيت في أسفل المعصرة
وبتواجد الزيتون في المنطقة فقد تواجدت معه صناعة الشامة وصناعة المعصرة الخشبية والتي غالبا ما كانت من اختصاص ساكنة بوعادل وبني قرة
ويستعمل الأهالي زيت العروانة في الفطور ، كما أنه يضاف لمأكولات عدة، كالبيصارة والملاوي وقلي الخضروات والأسماك، ونظرا لندرته وكثرة منافعه وفوائده، فغالبا ما يكون سعره مرتفعا في الأسواق
واذا كان من الضروري العودة للطبيعة .. والرجوع للأصل اصل …فقد كان لتاونات نظام وطبع خاص في ثقافة التغذية بالفطرة، وكانت تتميز بأكلات صحية طازجة جبلية خاصة نذكر منها:
التريد :
وهو نوع من العجين يهيئ بطريقة خاصة ويطبخ على ظهر قدور شبه مستديرة من طين الصلصال ليعطي رقائق شفافة جدا من الخبز
الحربيطة :
وهو نوع من الحساء المكثف بأجزاء من حبيبات الزرع مع قطع اليقطين ( القرع الحمراء )
الزميطة :
وهو نوع خاص من جنين حبات القمح / الشعير، حيث حين تمتلئ هذه الحبات بحليب أبيض، ( والذي يتحول لدقيق حين يصبح يابسا) وقبل النضج النهائي تقطف على هيئة سنابل ، وتعرق في أفران طبخ الخبز ، يضاف اليه بعض لب البذور ثم يطحن ويغربل ، حيث ما تحت الغربال يطبخ ويظاف اليه زيت الزيتون ثم يأكل بتيجان البصل الأخضر ، ويمكن ايضا تغميس التين الأخضر فيه وأكله أيام الصيف . وما فوق الغربال يمكن أيضا طبخه بما كان يسمى ( التيشة ) ، ويتواجد هذا النوع من الانتاج حاليا في كبريات الصيدليات وبأثمان غالية نظرا لما يتمتع به من فوائد صحية لا تقدر بثمن
السيكوك :
وهو لبن البقر ، يظاف الى الكسكسو الخالص أو المظاف اليه أطراف من قرون الفول الخضراء المفورة
البيصارا :
وهي الفول اليابس والمجروش ، يطبخ في إناء من الطين كان يسمى ( الديابه ) على نار حطب هادئة ويضاف اليها أحيانا الليمون المخلل ، وأحيانا أوراق اللفت الخضراء ( الشرودة ) ، وإضافة زيت الزيتون اليها يكون اساسيا وضروريا مع الاختيار في اضافة الكمون أو الفلفل الحار
المنقوبين :
( وحيث كان فصل الشتاء يطول ويطول .. وتطول معه الأمطار .. وشبه تنقطع معه الحركات الطرقية ، فقد كان من الضروري تواجد الفول والزرع والزيت والزيتون والقرع الأحمر والتين المجفف في كل البيوت لمواجهة فصل الشتاء القارس ، وكان من السهل تواجد هذه المواد في كل بيت نظرا لكونها من انتاج الإقليم، ومن هنا يتضح لنا ان الساكنة ملتزمة تماما بالهرم الغذائي بدون أن تدري ، وهي بذلك أيضا تكون محافظة على صحتها وبشكل عفوي )
أذخـــاص :
وهي أكلة خاصة ، ليس لها مصدر انتاج دائم بقدر ما يتوقف هذا النوع من المأكولات على مولود جديد للبقرة ، حيث كان يحتفى بذلك في دعوة الأهل والمقربين لطبخ ما تم حلبه من حليب البقرة بعد ولادتها وضمن الثلاثة أيام الأولى من الولادة
ومن الزرع المخزن في كل بيت كانت موائد سكان الاقليم قد لا تخلو شتاء من البغرير … الخرينجو … السفنج …. المسمن، كما أن اللوز والجوز كان يتواجد في بيوت الجهات المنتجة لهما
الزعلوك :
وهي أكلة تشبه نوعا ما يطبق عليه في المشرق – بابا غانوج – وهي أكلة معروفة على مستوى المملكة
بقولة الحميضة :
عادة ما تحضر هذه الأكلة أيام الربيع ، لتواجدها بكثرة أيام فصل الربيع
بقولة التين الأخضر : وقد تكون هذه الوصفة من خصوصيات اقليم تاونات لوحده ، حيث تفور حبيبات التين اليانعة ، وتعصر من المياه ، ثم يضاف اليها تشرميلة خاصة وتتقلى على نار هادئة
الفول الأخضر المشوي :
وعادة ما يؤكل من طرف الصغار والكبار كنوع من التسلية خلال ليالي الشتاء
التين اليابس المشوي :
وعادة ما يؤكل من طرف الصغار والكبار كنوع من التسلية خلال ليالي الشتاء
الحرايرة :
وغالبا ما تستعمل خلال فصل الصيف الحار ، حيث يعصر الليمون مع لبه على زيت الزيتون ، إضافة للملح وقليل من الفلفل الحار ، ثم يؤكل ليطفئ ظمأ وحرارة الصيف ، ولانتظار الوجبة الرئيسية
الشـــــاي :
وبتواجد مصادر زراعية عديدة في الناحية ، وبوفرة المياه ، فإن السكان عادة ما يقومون بزرع
النعناع واللويزة والمرمية ( السالمية ) والشيبة و البرتقال والورد في مزارعهم، وخاصة “العـرسة ” التي غالبا ما تكون محتوية على مصدر ما من مصادر المياه، ونتج عن هذا الخليط من التواجد استمتاع وتلــذذ أبدي لأهــــل المنطقة بشرب الشاي المطعم بالنعناع أو الورد أو اللويزة أو السالمية أو الشــيبة أو زهـور البرتقال والليمون
القهــــوة
عادة ما تتمتع المنطقة بشرب القهـوة صباحا مع الحليب ، كما أن القهـوة السادة السـوداء تعتبر من مقومات محاربة البرد والأنفلـونزا حين يضاف لها القرفـة ، القـرنفـل أو الفلفل الأسود الحار شتاء
الفطور بزيت الزيتون – الفطور بالسمن البلدي الخالص – الفطور بالعسل الصافي الخالص
والزيتون الأسود المشمع
تاونات والكيف :
لم تكن تاونات حتى زمن غير بعيد ملطخة أصابعها بدماء الكيف ولهيب دخانه، وحتى لو كانت تجارته حاضرة وقتها ، فقد كانت بكمية قليلة محصورة ومخفية عن الأعين ، وبالرغم من قلة قليلة كانت تتعاطى تدخينه بالسبسي وكانت خلطة التدخين تسمى ” التدريحة ” وهي عبارة عن مزيج خالص صافي من الطابا والكيف ، فقد كان كلا الفريقين ، وهم التجارة والمدخنين يتعاملون مع الكيف بحذر …. وكان حـرام وغير مباح الكلام في تدخينه فما عسى تجارته او زراعته ؟؟
لكن مع إعادة البرمجة والهندسة لتاونات وساكنتها … الجامد والمتحرك … ومع تكاثر وتنامي المتطلبات اليومية .. وازدياد عرض المنتجات الاستهلاكية والخدمات …وبإجبار تاونات على التمدن والتحظر …. زواج قصري …عروس بدون منزل يؤويها …. مثلها مثل المهاجر من صفاء قريته ليلتجأ لأطراف مدن الصفيح ، إذا ما استثنينا الموظف والتاجر وهم قلة ، فإن معظم الساكنة قروية وينطبق عليها ما ذكر من معاناة وألم ويئس وحسرة … وإلا كيف تفســر ظاهرة تزايد الانتحار بالإقليم ؟؟؟ ما هي الأسباب وما هي الدوافع ؟؟ وما هي الحلول ؟؟؟ علما بأن هذه الظاهرة لم تكن متواجدة بالاقليم بالرغم من الحاجة والفقــر
… وفي غياب برامج التنمية المستدامة …التنمية القوية الصحيحة … وباستفحال التهميش الذي نام واستلذ نومه … وفي غياب التخطيط الاقتصادي والإنمائي والذي كان من المفروض ان يصاحب افتتاح العمالة من يوم نشأتها … لم تجد الساكنة حيلة .. ولم تجد الجهد للعطاء والكسب المرضي الحلال ، فالتجأت للحرام ، وازدادت زراعة الكيف لتعم مساحات من أراضي الاقليم في جوانبه الشمالية والغربية
ومردود إنتاج الكيف غالبا ما يكون أحد روافد الدافع والمسدد لفاتورة الهاتف والجوال والكهرباء والنقل والتمدرس والتطبيب والملابس والتغذية والبناء وغيره .. وبذلك قد يشعر مواطن الاقليم على الأقل انه يلبي بعض متطلبات رغباته وتطلعات أهله التي فرضت عليه وعليهم فرضا من جهة، وسلبت منه ومنهم قناعتهم بنمط حياتهم ، ومن جهة أخرى تتباهي كل الشركات والمؤسسات ذات الصلة بازدياد إيراداتها لمصلحة ميزانيتها التشغيلية ، وبالتالي ربحها بغض النظر عن مصدره !!!
وقد يكون هذا غير صحيح ، لأن المنتج لشجرة الكيف يظل فقيرا مهما زرع وحصد لقلة ما يدفع له ، وتصاحب الربحية والوفرة تجار المحصول المتمركزين بعيدين عن موقع الإنتاج لإنفاقها ببذخ وحرية في كبريات المدن ضمن مشاريع لا ينتفع الإقليم منها بشيء
طرق الإقليــــم
جميلة هي وشيقة تلك المنعرجات … تلك المنحدرات والمنعطفات .. التي تفجعك وتشوقك وأنت تلتوي بين طرقات قمم وهضاب … وبين أودية وسهول … بين مناظر جبلية طبيعة … مرة تعلو ومرة تنحدر .. وبين الخطوتين تغمرك الفرحة والبهجة وتأسرك لوحات القرى والدواوير المنتشرة هنا وهناك … على القمم وعلى الهضاب
اتجاهين رئيسيين للطرق على شكل + ( زائد ) تتوسطهما تاونات
اتجاه الشرق للغرب، وهي الطريق الرابطة من أكنول شرقا الى وزان غربا
واتجاه الشمال للجنوب، وهي الطريق الرابطة بين كتامة شمالا وفاس جنوبا ، وهذا الطريق هو بمثابة الشريان الرئيسي للإقليم، ويتضمن مسافة حوالي 80 كلم معروفة ” بطريق الوحدة ” ابتداء من قنطرة أسكار ( أقل من 10 كلم من بعد تاونات ) وحتى إساكن ( كتامة )
وإذا كان لذكرى خالدة وطنية خالصة تفخر بها الشعوب ، فقد يكون للشعب المغربي في ” طريق الوحدة ” رمزا خاصا لتلاحم شعبه من كل فئاته وأقطابه في بناء هذا الرابط القوي بين شماله ووسطه في عهد المغفور له محمد الخامس قدس الله ثراه
وحيث أن هذا الطريق الرئيسي المار بتاونات يدرج في الوقت الراهن ضمن الطريق الوطنية رقم 8 والمبتدئة من الحسيمة حتى أكادير مرورا بفاس ومراكش، فطريق الوحدة يجب أن تبقى رمزا مميزا ضمن هذا المسار الطويل
وبابتعادنا عن هذين المسارين تبقى طرق عدة تربط الإقليم بقراه وجهات محاذية حيث نذكر منها:
طريق مرنسية – تاينست / طريق بني وليد – عين عائشة / طريق عين عائشة – الورتزاغ /
طريق الرتزاغ – قرية با محمد / طريق عين عائشة – تيسة / طريق الورتزاغ – غفساي /
طريق تيسة – واد امليل / طريق قرية با محمد – مكانسة/
وبتواجد أنهار مميزة في إقليم تاونات فعادة ما نصادف قناطر عدة على طرقات الاقليم
الخيول
يقال ان تيسة أم الخيــول والواقع يؤكد ذلك ، إلا أن صناعة الخيول بكل مساراتها ومشتقاتها في الاقليم تبقى شحيحة وضعيفة … ولا تكاد تذكر، نظرا للبنية الهشة أو المنعدمة في هذا المجال، حيث لا إسطبلات نموذجية ، ولا إعانات للتربية والترويض .. ولا مدارس للتأهيل والتخصص بالفروسية … ولا تخطيط لإنتاج البرسيم الاستهلاكي للخيول …. ولا عربات خاصة مجهزة لنقل الخيول … ولا ملاعب مخصصة ومجهزة للتدريبات اليومية …ولا حتى محل تجاري مختص في بيع كل ما ينتمي للفروسية بصلة
والدعم ثم الدعم … والتضحية ثم التضحية مطلبان أساسيان للنهوض بهذه الصناعة والتي تعتبر في بلدان أخرى هوايات النخبة
السياحة
بالرغم من تواجد مياه الأنهار هبة من عنده سبحانه وتعالى لساكنة إقليم تاونات تنعدم المسابح في التجمعات الرئيسية والمتمثلة في تاونات – تيسة – قرية با محمد – غفساي – مرنيسة – بهودة – عين عائشة ، إذا ما استثنينا قرية بوعــــادل التي حبها الله بمنبع رحب
وبالرغم من الغابات والنباتات الكثيرة المختلفة …وبالرغم من الجبال والقمم …وبالرغم الطيور والحيوانات المتعددة … وبالرغم من التجمعات السكنية المهمة ، يبقى الإقليم في حاجة ماسة لمنتجعات وطنية وفنادق ذات صبغة دولية ، ويبقى التركيز على تسويق الإقليم ضمن منظومة فاس – بولمان أو ضمن منظومة انتمائه لجهته شيء ضروري وأساسي للنهوض بهذا القطاع الحيوي المتميز
وتبقى السياحة العفوية ذات الطابع الاستكشافي المغامر هي الطابع الوحيد التي تخدم الإقليم في هذا المجال
تلك كانت تاونات …. ولتعش تاونات للأبد …. ومهما ضربت بأعيرة التهميش والإقصاء التنموي والاقتصادي والتعليمي
يد بيد .. وبالصبر والمثابرة …وبالثقة والقناعة يمكن أن نبني المستقبل … ويمكن أن نصنع الأجيال لغد مشرق في تاونات وفي كل ربوع المغرب الغالي من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه
محمد الطيفي
إداري فندقي
( تازة – الحسيمة – تاونات )
، تعتبر مدينة تاونات أقرب لمدينة فاس من تازة والحسيمة ، وكانت تاونات وما تزال على ارتباط مباشر يوميا بفاس ، أكثر مما هي عليه للجهة المنتمية اليها ( الحسيمة – تازة ) وقد تكون بذلك إما متمردة على أخواتها أو غير قابلة للفصم عن فاس ومهما فعلت يد الانسان بها
لا شبيه لموقع تاونات في كل أرجاء ربوع المملكة المغربية بأكملها… فهي رابضة على ربوة عالية …ترنو عيونها على الشمال والجنوب ، وعلى الشرق والغرب ….لا تقيدك أو تحرمك تاونات انعدام الرؤيا، فهي تمنحك مجالا لرؤيا بعيدة لأفـق لامنتهي على قممها … تمنحك الحرية والشعور بالارتياح … تمنحك الأمل…تمنعك سحر الطبيعة وخيلا لا حدود له ومهما قصت الحياة وازدادت ضغوطها ….
تـــاونات – أو مدينة القمم – متربعة ليل نهار، ورابضة مدى السنين على ربوتها العالية ..حارسة لوديانها وسهولها … متمردة … منكمشة …. تتوهج منها براءة الطفولة … ترد السلام بخجل وتحفظ … لا تأبه بما يدور حولها إلا بقليل من الفضول … مدخلها من جهة فاس عقبة … ومدخلها من جهة الحسيمة عقبة … وبين العقبتين كانت تاونات ولم تزل … قدر لها ان تظل رهينة ما بين جبالها وسهولها … يرهقها برد الشتاء القارس …وترهقها حرارة الصيف الجاف … وبين هذا وذلك، يبقى ربيعها بساطا أخضر لم تبدعه يد فنان بعد… وتبقى ثمارها وغلتها روعة للناظرين ومقدسة في كتابه العزيز…. دأبت تاونات منذ سنين طويلة على التمتع والاكتفاء بما يزرع في سهولها من خضروات وزرع وحبوب وفواكه، وما تنتجه جبالها من تين وزيتون وعنب ولوز وبرتقال وبرقوق ورمان
ظمن حدود اقليم مدينة تاونات تجري مياه عذبة … عيون .. وأبار … ومنابع … نهر ورغة العظيم …ونهر أسرى المخضرم … ونهر أولاي … ونهر ايناون … تاونات إذا، كانت وما تزال مخزن مهم للمياه السطحية والجوفية ، وهي بذلك تحتوي على سدود عدة منها : سد الوحدة – سد ادريس الأول – سد ازفالو – سد بهودة – سد الساهلة – الخ … تلك كانت جغرافيتها الحبلى بالصحة والعطاء
تــاونـــات لا تبعد عن مدينة فــاس الا بحوالي 70 كيلومتر ( سبعون كيلومتر تقريبا ) ، في حين تبعد تازة عن فاس بحوالي 120 كيلومتر، وتبعد الحسيمة عن فاس بأزيد من 200 كيلومتر ، وتبعد تاونات عن تازة بحوالي 120 كيلومتر ، وأيضا عن الحسيمة بأزيد من 200 كيلومتر
ومهما كانت دوافع دمجها ضمن الجهـة السادسـة عشرة للمملكة وعزلها عن محيطها الطبيعي ، يبقــى ذلك ( إنما أسماء سميتموها ) وتظل تاونات الابنة الوحيدة المدللة القروية لمدينة فاس ، وتربطهما صلة قوية لا يمكن وبأي حال فصلهما عن بعضهما البعض ، ومهما كانت الجهود نظرا للأسباب التالية :
Pمسافة 70 كيلومتر الفاصلة تاونات عن فاس لا تعتبر حاجزا حقيقيا ، ويبقى الاتصال بينهما ليل نهار سائر المفعول وبدون أدنى التزام لساكنة الاقليم للانتماء والارتباط بالجهة السادسة عشرة
Pكانت فاس دائما العاصمة العلمية للمملكة وقد تشربت منها تاونات بحكم قربها منها ، وذلك في مختلف العلوم الدينية والعربية ، وأنتجت علماء وأدباء وأولياء وأطر قوية ناجحة، وظلت تاونات متمسكة بلغتها العربية الفصحى
Pكانت فاس وظلت دائما عربية تعتز بلغة الضاد ، وكانت تاونات وظلت كذلك أيضا، حيث سكان إقليم تاونات هم مائة في المائة عرب يتكلمون اللغة العربية ، معاكسة بذلك ما يتمتع به اقليم تازة من خصوصية في تواجد اللغة الأمازيغية ، وما يتمتع به اقليم الحسيمة من خصوصية في تواجد اللغة الريفية
Pكانت تاونات وما تزال من اهم المصادر في تموين مدينة فاس بالمحاصل والمنتجات الزراعية، وتمدها فاس بكل ما يخص الاحتياجات الصناعية والخدماتية والتموينية
Pحركة الأفراد اليومية انطلاقا من تاونات للمدن الثلاث تبقى قوية متينة مبرهنة ومثبتة بذلك أن حوالي 80 % من حركة التنقلات والتحركات اليومية تتم بين فاس وتاونات و20 % الباقية تنقسم ما بين
تاونات / تازة – وتاونات/ الحسيمة
Pالهجرة السكانية من تاونات قد تفوق 90 % منها لفـــــاس مقارنة بالهجرة منها لتازة أو للحسيمة
تاونات…. مدينة القمم هي مدينة جبلية بامتياز، وتحيط بها قبائل عربية عريقة، نذكر منها: قبائل صنهاجة ، وامتيوة ، والحياينة ، واشراقة، وبني زروال …. وبكونها المدينة الهادئة ومدينة القمم بامتياز … فهي بذلك مدينة التين والزيتون بامتياز … محصنة بذلك صحة أهلها من آفات الزمن وويلات الأمراض والعلل
التيــــــن/ الزيتـــــون
لقد أقسم الله تعالى في كتابه العظيم ، فقال جل سبحانه : ( والتين والزيتون ، وطور سنين، وهذا البلد الأمين، لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، ثم رددناه أسفل سافلين، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون، فما يكذبك بعد بالدين، أليس الله بأحكم الحاكمين ) صدق الله العظيم
ويكفي قسمه تعالى وبدون الرجوع لأي تفاصيل أو تحاليل لما للتين والزيتون من منافع وخصوصيات مهمة تتعلق بصحة الإنسان، فالقسم من ذو الجلال والإكرام لم يأت سدى… ولم يكن مجبر سبحانه وتعالى بالقسم بهذين العنصرين لو لم يكن لهما شأن عظيم
1 – التـــيــــن :
تعتبر منطقة تاونات من أوائل مناطق المملكة التي تحظى بمختلف أنواع شجر التيــن على الإطلاق ، وله أسماء عدة منها : النابوت ، الفـاسي ، المري ، الغندال ، السبتي ، الحمري، كرش اجمل ، الخ …
والتين يكون طازجا وناضجا للأكل خلال فصل الصيف ، وسبحان الله في خلقه ، فإن شجر التين يعطي غلتيـــن في فصل واحد ، حيث في بداية الصيف تنضج الثمرة التي تقع أسفل أوراق شجرة التيـــن وتسمى ( الباكور ) وبعدها بحوالي شهرين تنضج الثمرة التي تقع أعلى أوراق شجرة التين وتسمى ( الكرموس )
وسبحان الله العظيم في ملكه الكبير فإن تين الباكور لا يحتاج للقاح خارجي لينضج بعكس تين الكرموس الذي يحتاج لتلقيح ذكري حتى يتمكن من الاستمرار والنضج ، وتسمى عملية اللقاح “بالدكار ”
وحين تبدأ ثمار التين في النضج يطلق على هذا الموسم : وقت ( التخريفة ) ، نظرا لتواجد التين والعنب في وقت واحد، مما يجعل هذه الفترة عبارة عن موسم تحج فيه جموع المنحدرين من تاونات والنواحي ، والقاطنة داخل وخارج المغرب الى المنطقة لتتمتع ” بالتخريفة ” والهواء الطلق وسمر الليالي وصفاء وبرودة المياه العذبة في العيون والوديان والآبار
تجفيف ثمار التين في المنطقة يتم خلال مرحلتين :
موسم الباكور :
وفي هذه المرحلة عادة ما يستعمل الفائض من الثمرة الطازجة للتجفيف ، وتسمى : ( الشريحة ) ، حيث تفتح الثمار ويضاف إليها نكهة الفلايو أو الزعتر أو كما هي على طبيعتها ، ثم تنشر على سطوح المنازل أو في الحقول لتجف ، وتستعمل لاحقا للاستهلاك
موسم الكرموس :
وفي هذه المرحلة عادة ما يستعمل الفائض من الثمرة الطازجة للتجفيف ، وتسمى : ( الكرموس) ، حيث تجفف الثمار كما هي ، على سطوح المنازل أو في الحقول، وتستهلك هذه عادة أيام الشتاء ، وخلال شهر رمضان الكريم ، حيث تضل الكرموس على صلة وثيقة ومصاحبة للحريرة وباستمرار في المنطقة .
وتعد كرموس امتيوة من أجود وأحسن أنواع الكرموس المجففة على نطاق المملكة وبدون منازع ، حيث عادة ما تصدر لمدن فاس ، مكناس ، الرباط والدار البيضاء على شكل حبات مسطحة مدورة ومرتبة في أحبال من الدوم ، ويسمى ( أزلاك ) ، والطريقة كانت وما تزال بدائية قروية محضة ، حيث لم تدخل بعد للمنطقة طرق التجفيف الحديثة لثمار التين ، ولا طرق التعبئة الصحية الحديثة للإنتاج، كما أن جهود التسويق لم تتعدى بعد التسويق المحلي والمختزل في الأسواق الأسبوعية والمنتشرة على مدار الأسبوع في المنطقة
2- الـــزيتـون :
فقد أكد الله تعالى الزيتون بقوله: ( يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية )
مواقع تواجد التين والزيتون بالاقليم :
يتواجد شجر التيـن والزيتـون بالاقليم في المناطق الجبلية وشبه الجبلية من إقليم تاونات ، وذلك على هضاب ومرتفعات الجبال ، حيث تتمتع قبيلة امتيوة بالصدارة في انتاج التين ويقام له موسم خاص سنوي في قرية بهــودة – سوق سبت امتيــوة – كما يتواجد التين أيضا وبكثافة أقل من قبيلة امتيـوة في كل من قبائل ارغيوة وصنهاجة وبني زروال
أما مواقع تواجد شجر الزيتون فهو كذلك مرتبط بالجبال والهضاب ، ويتواجد بمنطقة صنهاجة الشمس وصنهاجة الظل، وبذكر هذين المصطلحين،يرجح أن يكون التقسيم الفرنسي إبان الاستعمار كان له دور في ذلك، حيث جبل تيرارا ، والذي تقبع عند حضنه قرية بـوعـادل يقسم صنهاجة الى فرعين بامتداده طولا من مرنسية ( طاهر السوق ) شمالا الى عين مديونة جنوبا، حيث صنهاجة الشمس هي الجهة التي تشرق عليها الشمس مباشرة – بني سلمان – والقرى التابعة لعين مديونة ، وصنهاجة الظل هي الجهة التي تشرق عليها الشمس فتصيب صباحا ومباشرة كل من دواوير البروميين، العزيب وعين املالو ، في حين تتمتع كل من بوعادل ، بني قرة وولاد آزم بالظل، وعند غروب الشمس يبدأ الظل في كل من البروميين، العزيب وعين آملالو وتظل الشمس ساطعة على بني قرة بوعادل وولاد آزم ، وذلك لوجود هذه القبائل مواجهة لبعضها البعض وسط جبال وهضاب ويفرق بينهما نهر واد ورغة
كما يمتد تواجد شجر الزيتون الى كل من عين مديونة ، بني وليد ، مرنيسة، بوهودة ، اخلالفة ، تاونات ، ارغيوة ، سيدي المخفي ، غفساي ، ورتزاغ ، قرية با محمد ، والحياينة
وزيت زيتون منطقة تاونات يعد أفضل أنواع الزيوت المغربية على الاطلاق ، نظرا لجودة التربة والمياه الوافرة وتأقلم الشجرة الشديد لمناخ المنطقة ، حيث أحسنه مذاقا زيوت منطقة بني قـرة
استعمالات الزيتون في الحياة التاوناتية :
حبوب الزيتون :
كما ان الزيتون يستخرج منه زيته ، فإن الزيتون أيضا يأكـل حبا بعد معالجته ويستعمل في الطبخ والسلطات في أحد الأشكال التالية :
الزيتون المشرط :
وهو زيتون أسود ووردي عادة ما يختار بدقة ويجرح بسكين ، ثم يغمر بالماء ، ويغير هذا الماء من وقت لأخر لغاية ما تتلاشى مرارة الزيتون ، ثم يضاف اليه الليمون المقطع ويستهلك طوال السنة
الزيتون المفطخ :
وهو زيتون أخضر نقي ، يدق نصف دقة ثم يغمر بالماء ويغير هذا الماء من وقت لأخر حتى تزول مرارته ، فيضاف اليه قطع الليمون وبعض الأعشاب ، ويستهلك طوال السنة
الزيتون المشمع :
وهو زيتون أسود نقي ومستوي ، يملأ في أكياس ثم يلقى به على سطوح المنازل حتى تسيل منه مرارته ومرجانه ، فيغسل ويظاف إليه بعض الأعشاب كالزعتر أو أفلايو ، ثم يستهلك طوال السنة وبالخصوص مع وجبة الإفطار الصباحية
زيت الزيتون :
حوالي 90 % من الزيتون أو أكثر تطحن في المطاحن التقليدية او العصرية من أجل استخراج زيت الزيتون ، وقليل منه فقط يستخرج منه زيت ما يسمى في المنطقة ” العـروانـه ” لكون هذا النوع من الزيت ذو النكهة الخاصة والقيمة العالية والجودة الخاصة، يتطلب عملا متواصلا ومعالجة شاقة عادة ما تقوم بها ربات البيوت
طريقة استخراج زيوت العـــروانه :
تختار ربات البيوت حبوب ناضجة من من شجرة الزيتون وهو في بداية نضجه ، ثم ينظف بعناية من كل الشوائب ، وبعد طبخ الخبز في أفران عادة ما تتواجد جنب كل بيت ، وفي عز درجة الحرارة العالية في الفرن ، يوضع الزيتون في الفرن ثم تقفـل بوابة الفرن السفلى والعليا ، بحيث لا يسمح بدخول الهواء اليه
يستمر الزيتون على هذه الحالة لليلة كاملة حتى الصباح.
بعد اتمام عملية اخراج الزيتون من الفرن يدق جيدا ، ثم يعجن باليد بإظافة قليل من الماء الساخن لغاية ان يستوي تماما، يتم بعد ذلك ملأ ما يسمى ب ” الشامة ” – وهو عبارة عن كيس اسطواني دائري مصنوع يدوي من الدوم – بهذا المزيج ، ويلقى به في معصرة خشبية ، بحيث تكون شامة فوق شامة لعدد 4 الى 6 حبات ، ثم تدار أيادي المعصرة بطريقة لولبية لغاية ما تتم عملية الضغط ، ويبدأ الزيت في الخروج من بين خيوط الشامة على شكل سائل، ليتجمع في وعاء ملقى تحت مجرى الزيت في أسفل المعصرة
وبتواجد الزيتون في المنطقة فقد تواجدت معه صناعة الشامة وصناعة المعصرة الخشبية والتي غالبا ما كانت من اختصاص ساكنة بوعادل وبني قرة
ويستعمل الأهالي زيت العروانة في الفطور ، كما أنه يضاف لمأكولات عدة، كالبيصارة والملاوي وقلي الخضروات والأسماك، ونظرا لندرته وكثرة منافعه وفوائده، فغالبا ما يكون سعره مرتفعا في الأسواق
واذا كان من الضروري العودة للطبيعة .. والرجوع للأصل اصل …فقد كان لتاونات نظام وطبع خاص في ثقافة التغذية بالفطرة، وكانت تتميز بأكلات صحية طازجة جبلية خاصة نذكر منها:
التريد :
وهو نوع من العجين يهيئ بطريقة خاصة ويطبخ على ظهر قدور شبه مستديرة من طين الصلصال ليعطي رقائق شفافة جدا من الخبز
الحربيطة :
وهو نوع من الحساء المكثف بأجزاء من حبيبات الزرع مع قطع اليقطين ( القرع الحمراء )
الزميطة :
وهو نوع خاص من جنين حبات القمح / الشعير، حيث حين تمتلئ هذه الحبات بحليب أبيض، ( والذي يتحول لدقيق حين يصبح يابسا) وقبل النضج النهائي تقطف على هيئة سنابل ، وتعرق في أفران طبخ الخبز ، يضاف اليه بعض لب البذور ثم يطحن ويغربل ، حيث ما تحت الغربال يطبخ ويظاف اليه زيت الزيتون ثم يأكل بتيجان البصل الأخضر ، ويمكن ايضا تغميس التين الأخضر فيه وأكله أيام الصيف . وما فوق الغربال يمكن أيضا طبخه بما كان يسمى ( التيشة ) ، ويتواجد هذا النوع من الانتاج حاليا في كبريات الصيدليات وبأثمان غالية نظرا لما يتمتع به من فوائد صحية لا تقدر بثمن
السيكوك :
وهو لبن البقر ، يظاف الى الكسكسو الخالص أو المظاف اليه أطراف من قرون الفول الخضراء المفورة
البيصارا :
وهي الفول اليابس والمجروش ، يطبخ في إناء من الطين كان يسمى ( الديابه ) على نار حطب هادئة ويضاف اليها أحيانا الليمون المخلل ، وأحيانا أوراق اللفت الخضراء ( الشرودة ) ، وإضافة زيت الزيتون اليها يكون اساسيا وضروريا مع الاختيار في اضافة الكمون أو الفلفل الحار
المنقوبين :
( وحيث كان فصل الشتاء يطول ويطول .. وتطول معه الأمطار .. وشبه تنقطع معه الحركات الطرقية ، فقد كان من الضروري تواجد الفول والزرع والزيت والزيتون والقرع الأحمر والتين المجفف في كل البيوت لمواجهة فصل الشتاء القارس ، وكان من السهل تواجد هذه المواد في كل بيت نظرا لكونها من انتاج الإقليم، ومن هنا يتضح لنا ان الساكنة ملتزمة تماما بالهرم الغذائي بدون أن تدري ، وهي بذلك أيضا تكون محافظة على صحتها وبشكل عفوي )
أذخـــاص :
وهي أكلة خاصة ، ليس لها مصدر انتاج دائم بقدر ما يتوقف هذا النوع من المأكولات على مولود جديد للبقرة ، حيث كان يحتفى بذلك في دعوة الأهل والمقربين لطبخ ما تم حلبه من حليب البقرة بعد ولادتها وضمن الثلاثة أيام الأولى من الولادة
ومن الزرع المخزن في كل بيت كانت موائد سكان الاقليم قد لا تخلو شتاء من البغرير … الخرينجو … السفنج …. المسمن، كما أن اللوز والجوز كان يتواجد في بيوت الجهات المنتجة لهما
الزعلوك :
وهي أكلة تشبه نوعا ما يطبق عليه في المشرق – بابا غانوج – وهي أكلة معروفة على مستوى المملكة
بقولة الحميضة :
عادة ما تحضر هذه الأكلة أيام الربيع ، لتواجدها بكثرة أيام فصل الربيع
بقولة التين الأخضر : وقد تكون هذه الوصفة من خصوصيات اقليم تاونات لوحده ، حيث تفور حبيبات التين اليانعة ، وتعصر من المياه ، ثم يضاف اليها تشرميلة خاصة وتتقلى على نار هادئة
الفول الأخضر المشوي :
وعادة ما يؤكل من طرف الصغار والكبار كنوع من التسلية خلال ليالي الشتاء
التين اليابس المشوي :
وعادة ما يؤكل من طرف الصغار والكبار كنوع من التسلية خلال ليالي الشتاء
الحرايرة :
وغالبا ما تستعمل خلال فصل الصيف الحار ، حيث يعصر الليمون مع لبه على زيت الزيتون ، إضافة للملح وقليل من الفلفل الحار ، ثم يؤكل ليطفئ ظمأ وحرارة الصيف ، ولانتظار الوجبة الرئيسية
الشـــــاي :
وبتواجد مصادر زراعية عديدة في الناحية ، وبوفرة المياه ، فإن السكان عادة ما يقومون بزرع
النعناع واللويزة والمرمية ( السالمية ) والشيبة و البرتقال والورد في مزارعهم، وخاصة “العـرسة ” التي غالبا ما تكون محتوية على مصدر ما من مصادر المياه، ونتج عن هذا الخليط من التواجد استمتاع وتلــذذ أبدي لأهــــل المنطقة بشرب الشاي المطعم بالنعناع أو الورد أو اللويزة أو السالمية أو الشــيبة أو زهـور البرتقال والليمون
القهــــوة
عادة ما تتمتع المنطقة بشرب القهـوة صباحا مع الحليب ، كما أن القهـوة السادة السـوداء تعتبر من مقومات محاربة البرد والأنفلـونزا حين يضاف لها القرفـة ، القـرنفـل أو الفلفل الأسود الحار شتاء
الفطور بزيت الزيتون – الفطور بالسمن البلدي الخالص – الفطور بالعسل الصافي الخالص
والزيتون الأسود المشمع
تاونات والكيف :
لم تكن تاونات حتى زمن غير بعيد ملطخة أصابعها بدماء الكيف ولهيب دخانه، وحتى لو كانت تجارته حاضرة وقتها ، فقد كانت بكمية قليلة محصورة ومخفية عن الأعين ، وبالرغم من قلة قليلة كانت تتعاطى تدخينه بالسبسي وكانت خلطة التدخين تسمى ” التدريحة ” وهي عبارة عن مزيج خالص صافي من الطابا والكيف ، فقد كان كلا الفريقين ، وهم التجارة والمدخنين يتعاملون مع الكيف بحذر …. وكان حـرام وغير مباح الكلام في تدخينه فما عسى تجارته او زراعته ؟؟
لكن مع إعادة البرمجة والهندسة لتاونات وساكنتها … الجامد والمتحرك … ومع تكاثر وتنامي المتطلبات اليومية .. وازدياد عرض المنتجات الاستهلاكية والخدمات …وبإجبار تاونات على التمدن والتحظر …. زواج قصري …عروس بدون منزل يؤويها …. مثلها مثل المهاجر من صفاء قريته ليلتجأ لأطراف مدن الصفيح ، إذا ما استثنينا الموظف والتاجر وهم قلة ، فإن معظم الساكنة قروية وينطبق عليها ما ذكر من معاناة وألم ويئس وحسرة … وإلا كيف تفســر ظاهرة تزايد الانتحار بالإقليم ؟؟؟ ما هي الأسباب وما هي الدوافع ؟؟ وما هي الحلول ؟؟؟ علما بأن هذه الظاهرة لم تكن متواجدة بالاقليم بالرغم من الحاجة والفقــر
… وفي غياب برامج التنمية المستدامة …التنمية القوية الصحيحة … وباستفحال التهميش الذي نام واستلذ نومه … وفي غياب التخطيط الاقتصادي والإنمائي والذي كان من المفروض ان يصاحب افتتاح العمالة من يوم نشأتها … لم تجد الساكنة حيلة .. ولم تجد الجهد للعطاء والكسب المرضي الحلال ، فالتجأت للحرام ، وازدادت زراعة الكيف لتعم مساحات من أراضي الاقليم في جوانبه الشمالية والغربية
ومردود إنتاج الكيف غالبا ما يكون أحد روافد الدافع والمسدد لفاتورة الهاتف والجوال والكهرباء والنقل والتمدرس والتطبيب والملابس والتغذية والبناء وغيره .. وبذلك قد يشعر مواطن الاقليم على الأقل انه يلبي بعض متطلبات رغباته وتطلعات أهله التي فرضت عليه وعليهم فرضا من جهة، وسلبت منه ومنهم قناعتهم بنمط حياتهم ، ومن جهة أخرى تتباهي كل الشركات والمؤسسات ذات الصلة بازدياد إيراداتها لمصلحة ميزانيتها التشغيلية ، وبالتالي ربحها بغض النظر عن مصدره !!!
وقد يكون هذا غير صحيح ، لأن المنتج لشجرة الكيف يظل فقيرا مهما زرع وحصد لقلة ما يدفع له ، وتصاحب الربحية والوفرة تجار المحصول المتمركزين بعيدين عن موقع الإنتاج لإنفاقها ببذخ وحرية في كبريات المدن ضمن مشاريع لا ينتفع الإقليم منها بشيء
طرق الإقليــــم
جميلة هي وشيقة تلك المنعرجات … تلك المنحدرات والمنعطفات .. التي تفجعك وتشوقك وأنت تلتوي بين طرقات قمم وهضاب … وبين أودية وسهول … بين مناظر جبلية طبيعة … مرة تعلو ومرة تنحدر .. وبين الخطوتين تغمرك الفرحة والبهجة وتأسرك لوحات القرى والدواوير المنتشرة هنا وهناك … على القمم وعلى الهضاب
اتجاهين رئيسيين للطرق على شكل + ( زائد ) تتوسطهما تاونات
اتجاه الشرق للغرب، وهي الطريق الرابطة من أكنول شرقا الى وزان غربا
واتجاه الشمال للجنوب، وهي الطريق الرابطة بين كتامة شمالا وفاس جنوبا ، وهذا الطريق هو بمثابة الشريان الرئيسي للإقليم، ويتضمن مسافة حوالي 80 كلم معروفة ” بطريق الوحدة ” ابتداء من قنطرة أسكار ( أقل من 10 كلم من بعد تاونات ) وحتى إساكن ( كتامة )
وإذا كان لذكرى خالدة وطنية خالصة تفخر بها الشعوب ، فقد يكون للشعب المغربي في ” طريق الوحدة ” رمزا خاصا لتلاحم شعبه من كل فئاته وأقطابه في بناء هذا الرابط القوي بين شماله ووسطه في عهد المغفور له محمد الخامس قدس الله ثراه
وحيث أن هذا الطريق الرئيسي المار بتاونات يدرج في الوقت الراهن ضمن الطريق الوطنية رقم 8 والمبتدئة من الحسيمة حتى أكادير مرورا بفاس ومراكش، فطريق الوحدة يجب أن تبقى رمزا مميزا ضمن هذا المسار الطويل
وبابتعادنا عن هذين المسارين تبقى طرق عدة تربط الإقليم بقراه وجهات محاذية حيث نذكر منها:
طريق مرنسية – تاينست / طريق بني وليد – عين عائشة / طريق عين عائشة – الورتزاغ /
طريق الرتزاغ – قرية با محمد / طريق عين عائشة – تيسة / طريق الورتزاغ – غفساي /
طريق تيسة – واد امليل / طريق قرية با محمد – مكانسة/
وبتواجد أنهار مميزة في إقليم تاونات فعادة ما نصادف قناطر عدة على طرقات الاقليم
الخيول
يقال ان تيسة أم الخيــول والواقع يؤكد ذلك ، إلا أن صناعة الخيول بكل مساراتها ومشتقاتها في الاقليم تبقى شحيحة وضعيفة … ولا تكاد تذكر، نظرا للبنية الهشة أو المنعدمة في هذا المجال، حيث لا إسطبلات نموذجية ، ولا إعانات للتربية والترويض .. ولا مدارس للتأهيل والتخصص بالفروسية … ولا تخطيط لإنتاج البرسيم الاستهلاكي للخيول …. ولا عربات خاصة مجهزة لنقل الخيول … ولا ملاعب مخصصة ومجهزة للتدريبات اليومية …ولا حتى محل تجاري مختص في بيع كل ما ينتمي للفروسية بصلة
والدعم ثم الدعم … والتضحية ثم التضحية مطلبان أساسيان للنهوض بهذه الصناعة والتي تعتبر في بلدان أخرى هوايات النخبة
السياحة
بالرغم من تواجد مياه الأنهار هبة من عنده سبحانه وتعالى لساكنة إقليم تاونات تنعدم المسابح في التجمعات الرئيسية والمتمثلة في تاونات – تيسة – قرية با محمد – غفساي – مرنيسة – بهودة – عين عائشة ، إذا ما استثنينا قرية بوعــــادل التي حبها الله بمنبع رحب
وبالرغم من الغابات والنباتات الكثيرة المختلفة …وبالرغم من الجبال والقمم …وبالرغم الطيور والحيوانات المتعددة … وبالرغم من التجمعات السكنية المهمة ، يبقى الإقليم في حاجة ماسة لمنتجعات وطنية وفنادق ذات صبغة دولية ، ويبقى التركيز على تسويق الإقليم ضمن منظومة فاس – بولمان أو ضمن منظومة انتمائه لجهته شيء ضروري وأساسي للنهوض بهذا القطاع الحيوي المتميز
وتبقى السياحة العفوية ذات الطابع الاستكشافي المغامر هي الطابع الوحيد التي تخدم الإقليم في هذا المجال
تلك كانت تاونات …. ولتعش تاونات للأبد …. ومهما ضربت بأعيرة التهميش والإقصاء التنموي والاقتصادي والتعليمي
يد بيد .. وبالصبر والمثابرة …وبالثقة والقناعة يمكن أن نبني المستقبل … ويمكن أن نصنع الأجيال لغد مشرق في تاونات وفي كل ربوع المغرب الغالي من شرقه لغربه ومن شماله لجنوبه
محمد الطيفي
إداري فندقي
بوعادل: نبذة تاريخية
بوعادل ، قرية تشكل جزءا من صنهاجة الظل ، الواقعة على الضفة اليمنى لوادي ورغة ، التي تضم ايضا قريتي اولاد آزم وبني قرة . وهذه القرى الثلاث تكون حاليا جماعة بوعادل التي تبعد عن تاونات المركز بحوالي ثلاثين كيلوميترا . وتمثل صنهاجة الظل القسم الثاني مما كان يعرف سابقا باسم صنهاجة مصباح او لكي (نسبة الى جبل لكي احد جبال مقدمة الريف )، أما القسم الاخر فيعرف بصنهاجة الشمس ، الذي يضم عدة قرى منها : عين مديونة واولاد بوحسن ، وتيزغوان وبني سلمان . وقد حصل التمييز بينهما على اساس مايوفران عليه من مياه متدفقة وبساتين : فالقسم الثاني ، وخاصة قرية بوعادل ، يتمتع بوفرة المياه وتنوع الاشجار وكثرتها مما جعل ظلاله وارفة .
ويبدو من خلال عقود المعاملات والروايات الشفوية ان لفظي صنهاجة الظل وصنهاجة الشمس لم يتم تداولهما الا في عهد الحماية ، بينما كانت تعرف المنطقة قبل ذلك بصنهاجة مصباح او صنهاجة لكي او لكي فقط مثلما ورد عند الحسن الوزان ومارمول كاربخال ، حيث قدما لمحا عن علاقة لكي بفاس ، وبعض ما تنتجه من ثمار وغلات (الوزان ، ص261 ، مارمول ، ص 254.253). ومازالت المنطقة غنية بالاشجار المثمرة (حوامض ، تين ، زيتون ، رمان ، برقوق،كرز ، اجاص ...) بفعل تدفق المياه بكثرة من قرية بوعادل ، وقد اعطى "المنبع" شهرة واسعة للبلدة ، مما جعلها تستقبل اعدادا غفيرة من الزوار خلال فصل الصيف على وجه الخصوص .
وتضم قرية بوعادل حاليا خمسة مداشر ، هي : الظاهر واولاد ميمون واخراشة ، واولاد عرفة ودار المخزن التي عرفت بهذا الاسم باعتبار ان بعض افرادها عملوا في السلك المخزني ، ومن بينهم : القائد علي بن قدور احد قواد السلطان مولاي الحسن الاول ، ثم ولده القائد الطيب بن علي بن قدور وشقيقه محمد بن علي بن قدور المعروف بالقائد الهزهاز . وقد هاجر الى القرية في فترات مختلفة عدد من الاسر لاسيما من شمال المغرب ، ومنها اسرة التوزاني من بني توزين بالريف ، والغماري من غمارة ، والعلمي من جبل العلم ، والجزنائي من جزناية ، والدخيسي من دخيسة بنواحي مكناس ... ويدعي اولاد ميمون انهم اول من استوطن بوعادل .
شارك البوعادليون في المعركة التي وقعت بعين مديونة بين قرات المهدي المنبهي وقوات الجيلالي الزرهوني "بوحمارة" دعما لقوات المخزن ، من اعلى جبل لكي ، وسقط صريعا من جراء تلك الوجهة : احمد بن محمد بن المكي الازمي البوعادلي . وساهم البوعادليون في الانتصار الذي حققته صنهاجة بشطريها مدعومة ببعض الريفيين على القوات الفرنسية في معركة جبل لكي سنة 1334 /1916 التي اسفرت عن بقاء المنطقة خارج النفوذ الفرنسي الى سنة 1926، واستشهد خلال هذه المعركة خمسة بوعادليين ، هم : احميدو بن احمد بن علي العرفاوي ، احميدو بن المقدم ، احميدو بن عبد السلام الميموني واحميدو بن محمد الشاغ . وبعد اندحار الفرنسيين دخل الريفيون البلدة ، وعين الشريف الورياغلي صديق الشاري لتولي شؤونها ، غير انه لم يحسن التصرف وارتكب من الامور ما أغاظ السكان المحليين والزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي ، فعزل وزج به في سجن تاركيست (البوعياشي ، 376.374 ) . وقد تجند عدد من البوعادليين للعمل ضمن عسكر المجاهد الخطابي ، ومنهم : عبد العزيز بن التهامي ومحمد بن عميمر بن الحاج الكواش وعبد القادر بن الفضيل وعلي بن بلقاسم استيتو ومحمد بن عمر المريني ومحمد بن محمد بن صالح المعروف باشويرح . وقد القي القبض على هؤلاء بعد استسلام محمد بن عبد الكريم الخطابي ، وحكم عليهم في عين مديونة بنزع سلاحهم واداء غرامة قدرها ستون ريالا.
لم يحظ اعلام البلدة باهتمام كتاب التراجم ، باستثناء الفقيه محمد بن عبد الرحمان الصنهاجي الذي ترجم له العربي المشرفي بقوله :"ومن علماء القرى العلامة الدراكة الفهامة ابو عبد الله السيد محمد بن عبد الرحمان الصنهاجي بقرية بوعادل ، وكان عالما ادبيا (...) ، تولى القضاء بجبل صنهاجة واحسن السيرة واخلص السريرة " (ص 458-459).
وقد عاصر الفقيه المذكور - المعروف محليا بالفقيه بن يعيش - فترة حكم السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان ، وتولى خطة القضاء بالنيابة عن قاضي الجماعة بفاس على قبائل صنهاجة ورغيوة ومزيات حسب مايظهر من رسم مؤرخ بسنة 1288/1871 ، وخلف في ذلك القاضي علي بن رهون البوعادلي . ومازال العديد من سكان البلدة يذكرون زهده وروعه وعدله ، كما أن قبره الموجود قرب مسجد الغرارسة ببني قرة يستقطب الزوار خلال المناسبات الدينية .
ح.الوزان ، وصف افريقيا ، ج1: مارمول ، افريقيا : ع. المشرفي ، نزهة الابصار لذوي المعرفة والاستبصار ، محظوظ خ.، ع، ك 579 : أ.البوعياشي ، حرب الريف ، ج 2.
المكاوي أحمد - معلمة المغرب
ويبدو من خلال عقود المعاملات والروايات الشفوية ان لفظي صنهاجة الظل وصنهاجة الشمس لم يتم تداولهما الا في عهد الحماية ، بينما كانت تعرف المنطقة قبل ذلك بصنهاجة مصباح او صنهاجة لكي او لكي فقط مثلما ورد عند الحسن الوزان ومارمول كاربخال ، حيث قدما لمحا عن علاقة لكي بفاس ، وبعض ما تنتجه من ثمار وغلات (الوزان ، ص261 ، مارمول ، ص 254.253). ومازالت المنطقة غنية بالاشجار المثمرة (حوامض ، تين ، زيتون ، رمان ، برقوق،كرز ، اجاص ...) بفعل تدفق المياه بكثرة من قرية بوعادل ، وقد اعطى "المنبع" شهرة واسعة للبلدة ، مما جعلها تستقبل اعدادا غفيرة من الزوار خلال فصل الصيف على وجه الخصوص .
وتضم قرية بوعادل حاليا خمسة مداشر ، هي : الظاهر واولاد ميمون واخراشة ، واولاد عرفة ودار المخزن التي عرفت بهذا الاسم باعتبار ان بعض افرادها عملوا في السلك المخزني ، ومن بينهم : القائد علي بن قدور احد قواد السلطان مولاي الحسن الاول ، ثم ولده القائد الطيب بن علي بن قدور وشقيقه محمد بن علي بن قدور المعروف بالقائد الهزهاز . وقد هاجر الى القرية في فترات مختلفة عدد من الاسر لاسيما من شمال المغرب ، ومنها اسرة التوزاني من بني توزين بالريف ، والغماري من غمارة ، والعلمي من جبل العلم ، والجزنائي من جزناية ، والدخيسي من دخيسة بنواحي مكناس ... ويدعي اولاد ميمون انهم اول من استوطن بوعادل .
شارك البوعادليون في المعركة التي وقعت بعين مديونة بين قرات المهدي المنبهي وقوات الجيلالي الزرهوني "بوحمارة" دعما لقوات المخزن ، من اعلى جبل لكي ، وسقط صريعا من جراء تلك الوجهة : احمد بن محمد بن المكي الازمي البوعادلي . وساهم البوعادليون في الانتصار الذي حققته صنهاجة بشطريها مدعومة ببعض الريفيين على القوات الفرنسية في معركة جبل لكي سنة 1334 /1916 التي اسفرت عن بقاء المنطقة خارج النفوذ الفرنسي الى سنة 1926، واستشهد خلال هذه المعركة خمسة بوعادليين ، هم : احميدو بن احمد بن علي العرفاوي ، احميدو بن المقدم ، احميدو بن عبد السلام الميموني واحميدو بن محمد الشاغ . وبعد اندحار الفرنسيين دخل الريفيون البلدة ، وعين الشريف الورياغلي صديق الشاري لتولي شؤونها ، غير انه لم يحسن التصرف وارتكب من الامور ما أغاظ السكان المحليين والزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي ، فعزل وزج به في سجن تاركيست (البوعياشي ، 376.374 ) . وقد تجند عدد من البوعادليين للعمل ضمن عسكر المجاهد الخطابي ، ومنهم : عبد العزيز بن التهامي ومحمد بن عميمر بن الحاج الكواش وعبد القادر بن الفضيل وعلي بن بلقاسم استيتو ومحمد بن عمر المريني ومحمد بن محمد بن صالح المعروف باشويرح . وقد القي القبض على هؤلاء بعد استسلام محمد بن عبد الكريم الخطابي ، وحكم عليهم في عين مديونة بنزع سلاحهم واداء غرامة قدرها ستون ريالا.
لم يحظ اعلام البلدة باهتمام كتاب التراجم ، باستثناء الفقيه محمد بن عبد الرحمان الصنهاجي الذي ترجم له العربي المشرفي بقوله :"ومن علماء القرى العلامة الدراكة الفهامة ابو عبد الله السيد محمد بن عبد الرحمان الصنهاجي بقرية بوعادل ، وكان عالما ادبيا (...) ، تولى القضاء بجبل صنهاجة واحسن السيرة واخلص السريرة " (ص 458-459).
وقد عاصر الفقيه المذكور - المعروف محليا بالفقيه بن يعيش - فترة حكم السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان ، وتولى خطة القضاء بالنيابة عن قاضي الجماعة بفاس على قبائل صنهاجة ورغيوة ومزيات حسب مايظهر من رسم مؤرخ بسنة 1288/1871 ، وخلف في ذلك القاضي علي بن رهون البوعادلي . ومازال العديد من سكان البلدة يذكرون زهده وروعه وعدله ، كما أن قبره الموجود قرب مسجد الغرارسة ببني قرة يستقطب الزوار خلال المناسبات الدينية .
ح.الوزان ، وصف افريقيا ، ج1: مارمول ، افريقيا : ع. المشرفي ، نزهة الابصار لذوي المعرفة والاستبصار ، محظوظ خ.، ع، ك 579 : أ.البوعياشي ، حرب الريف ، ج 2.
المكاوي أحمد - معلمة المغرب
01/07/2009
Association de développement de la production de Bouadel "Féminine"

L’Association de développement de la production de Bouadel "Féminine" a été créée en 2002.
Objectifs
Promouvoir l’entreprenariat féminin dans le monde rural.
Développer les activités génératrices de revenus.
Améliorer les conditions de vie de la femme rurale.
Activités réalisées
Mise en place du premier séchoir hybride au Maroc pour les fruits secs ( figues & prunes).
Trois ans de production de fruits secs
Deux opérations d’exportation via le commerce équitable en Italie.
Plusieurs formations sur les bonnes pratiques d’hygiène, de production, de fabrication, de gestion et de marketing.
Participation à plusieurs manifestations régionales et nationales.
Activités prévues
Diversification du séchage d’autres produits, fruits secs, légumes, plantes médicinales, etc..
Divulgation de cette expérience dans d’autres régions du Maroc.
www.tanmia.ma
Ain Bouadel: Localisation et statut actuel/Profil écologique

• Coordonnées : 34° 33'N - 04°30'W
• Superficie : moins de 10 ha
• Limites : la vallée de l'oued dans la zone des sources seulement.
• Référence des cartes : 1/100.000 - GHAFSAY
• Province administrative : TAOUNATE
• Centre administratif proche : Aïn Mediouna
• District forestier : Taounate
• Système foncier : Domaine public
• Usages : eau potable et d'irrigation
******************* Profil écologique ***********************
Région biogéographique:
Climat : thermoméditerranéen subhumide à hiver tempéré
Géologie : C'est l'une des rares grandes sources permanentes de la région prérifaine. La totalité de ses eaux apparaissent au fond d'une vallée très encaissée et très pentue, creusée dans un massif calcaire à l'est de Taounate.
Son débit (en juillet 1994) est voisin de 1,5 m3/s; ses eaux sont fraîches (15°C) et la vitesse du courant y est très forte. Ces conditions réunies ont permis l'installation d'une communauté animale qui ne se retrouve nulle part dans le Rif.
Ce sont aussi ces mêmes conditions qui confèrent à cette source l'attrait touristique (régional) qu'elle connaît.
Ecosystèmes : Cours d'eau rapide et sources rhéocrènes permanentes (unique pour la région).
Flore et végétation
Bien variée et originale pour le contexte rifain dans la mesure où elle est unique dans la région.
Faune et population animale:Cette source a servi de refuge à des populations d'invertébrés rhithrophiles ou crénophiles relativement localisés dans leur distribution rifaine et marocaine. Un seul échantillon dans cette source a révélé une trentaine d'espèces d'invertébrés dont certaines sont rares au Maroc et d'une certaine signification biogéographique, tels que des Trichoptères (Agapetus beredensis, Polycentropus kingi...) ou des Diptères (Liponeura megalatlantica).
apmmaroc.net
30/05/2009
Dans la région de Fès, le goutte-à-goutte fait des miracles et des adeptes

Dans sa ferme de la province de Taounate, à 60 kilomètres au nord-ouest de Fès, Mohammed Ouali Alami a planté 2 hectares de tomates le même jour que son frère, en mars. Ses plantes sont arrosées au goutte-à-goutte, via des tuyaux en plastique qui courent le long des sillons. Pas celles de son frère, qui utilise la méthode traditionnelle d'irrigation par submersion de la parcelle. "La différence est visible à l'oeil nu", commente M. Alami.
Le goutte-à-goutte, qui amène directement l'eau au pied des plantes, est la technologie vedette en matière d'économie d'eau dans l'agriculture. Il permet de réduire de 50 % environ les quantités utilisées, donc de faire baisser la facture. Mais pas seulement. Dans le champ de Mohammed Ouali Alami, les mauvaises herbes, privées d'eau, n'ont pas poussé. Les doses d'engrais, transportées par les tuyaux, ont baissé. "Là où il fallait dix ouvriers pour irriguer, traiter et désherber, un suffit", ajoute l'agriculteur, qui s'attend aussi à voir ses rendements augmenter.
Beaucoup de voisins visitent les champs de M. Alami, qui préside une association d'usagers de l'eau agricole. "C'est mon rôle de montrer l'exemple", dit-il. D'ici à 2020, le Maroc sera en situation de pénurie d'eau. La pluviométrie a baissé de 30 % depuis 1970, et les nappes souterraines sont surexploitées.
Mais ce n'est pas cela qui intéresse le plus les visiteurs. La région, irriguée par les eaux du fleuve Sebou, est plutôt bien arrosée pour l'instant. "Ici, tout le monde dit que le Sebou est éternel", rapporte M. Alami. Les pluies abondantes de l'année ont rassuré : "Avant, on parlait de changement climatique, de guerre de l'eau, mais c'est fini", poursuit-il. "Les agriculteurs raisonnent avec un an d'avance, pas à long terme", confirme Mohammed Mrioued, président d'une autre association d'irrigants de la région.
RENDEMENTS SUPÉRIEURS
Cela ne l'empêche pas de prédire, comme M. Alami, un grand avenir au goutte-à-goutte, dont les avantages sont "innombrables" pour l'agriculteur. Les deux responsables songent à équiper collectivement les membres de leurs associations. Car le coût de la technologie est un obstacle.
Le gouvernement marocain veut développer fortement le goutte-à-goutte, présent sur 10 % seulement des surfaces irriguées du pays. Un plan d'économie en eau, lancé en 2007, vise à y convertir 550 000 hectares en quinze ans, soit la moitié de la surface irriguée marocaine. L'équipement est pris en charge à 60 %. Mais les petits agriculteurs, largement majoritaires, n'ont, pour la plupart, pas les moyens d'apporter le complément.
"Le coût est un frein, confirme Marcel Kuper, spécialiste de la gestion de l'eau au Centre de coopération internationale en recherche agronomique pour le développement (Cirad). De plus, l'économie d'eau n'est pas une innovation simple, elle introduit une très grande perturbation dans l'exploitation, il peut y avoir des résistances. Il faut un accompagnement pour tirer le meilleur parti de la technique, notamment pour augmenter les rendements." Or il n'en a pas été prévu par le gouvernement.
Le goutte-à-goutte intéresse les agriculteurs du Moyen-Sebou parce qu'il s'agit d'un milieu "innovateur", affirme Mostafa Errahj, professeur à l'Ecole nationale d'agriculture de Meknès. L'irrigation est arrivée dans la zone il y a tout juste dix ans. Depuis, les rendements augmentant, beaucoup de choses ont changé. "Avant, les gens partaient chercher du travail à Fès, maintenant, c'est l'inverse, la région attire", raconte M. Errahj.
Les constructions en parpaing remplacent celles en pisé. Les réseaux d'eau potable et d'assainissement gagnent du terrain. Le goutte-à-goutte pourrait permettre de continuer dans cette voie.
http://www.lemonde.fr
14/05/2009
النظر اليوم في ملف عصابة ‘أمخشون' صهر السفاح ‘بولوحوش'
تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، اليوم الخميس، في ملف المتهم (أ.ح)، صهر المتهم أحمد الحمومي، السفاح المعروف بـ "بولوحوش تاونات"، الذي سبق أن فر من سجن عين قادوس في فاس.
وكانت الغرفة نفسها، اتخذت قرار تأجيل مناقشة القضية، التي يتابع فيها 29 متهما،. أبريل الماضي، من أجل إعداد الدفاع، وبعد الاستجابة لطلب دفاع أحد ضحايا العصابة، الذي وافته المنية، بعد إحالتهم على غرفة الجنايات، وطالب بمهلة لإعداد المذكرة القانونية الخاصة بمسطرة الوفاة.
ويتابع أفراد العصابة، التي وصفت بـ"أخطر العصابات الإجرامية"، وتلقب بـ "عصابة أمخشون"، ولى رأسهم المتهم (أ.ح) الملقب بـ"أمخشون"، صهر السفاح "بولوحوش"، الذي يقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد، بتهم جنائية تتمثل في "تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة الموصوفة، والاختطاف، والاحتجاز، وهتك عرض، والاغتصاب، وحيازة سلاح ناري دون ترخيص..".
وألقي القبض على أفراد العصابة من طرف عناصر الدرك الملكي بضواحي مكناس، بعد سلسلة من الشكايات التي تقاطرت على مركز الدرك الملكي، من طرف مجموعة من الضحايا (فلاحون وتجاراورجال أعمال..)، أكدوا تعرضهم لاعتداءات وسرقات على أيدي أفراد العصابة.
وفتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا موسعا، استمر سنوات عدة، وأسفر في الخامس من يناير الماضي، على وضع اليد على 34 من أفراد العصابة، من بينهم زعيم العصابة "أمخشون"، الذي جرى ضبطه متلبسا، وبحوزته ترسانة من الأسلحة البيضاء، وسلاح ناري من طراز "الزويجة"، وعشرات الخرطوشات من الذخيرة الحية، التي كان يصنعها بنفسه بطريقة تقليدية، ويستعملها لترهيب وزرع الرعب في نفوس ضحاياه، بمساعدة باقي أفراد عصابته، بمناطق مختلفة، على مدى السنوات الأخيرة، خاصة سكان مناطق ضاية عوا بإقليم إفران، بجهة مكناس تافيلالت، وآيت السبع بأحواز إيموزار كندر بجهة فاس بولمان.
وأثناء التحقيق مع أفراد العصابة من طرف الضابطة القضائية للدرك الملكي، اعترف عدد منهم بالتهم الموجهة إليه، وبالطرق التي كانوا يستخدمونها في سرقة الضحايا أو الاعتداء عليهم، في حين أنكر البعض الآخر التهم المنسوبة إليه، ثم أحيلوا على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، الذي أحال ملفهم على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، الذي أمر بوضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي.
وبعد إجراء التحقيق التمهيدي والتفصيلي مع المتهمين، والاستماع إلى الضحايا وعدد من الشهود، قرر قاضي التحقيق باستئنافية مكناس، وفقا لمصادر مقربة من الملف، عدم متابعة خمسة متهمين، في حين أحال باقي المتهمين، وعددهم 29 على الغرفة الجنائية الابتدائية، وتابعهم بالتهم السالفة الذكر، كل حسب ما نسب إليه.
وكانت مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بتاونات، ألقت القبض، في أكتوبر 2008، على المدعو "بولوحوش"، بعد تمكنه من الفرار من مستشفى عمر الإدريسي بفاس، مباشرة عقب نقله قصد تلقي العلاج بعدما أصيب بمرض الربو، من سجن بوركايز ضواحي المدينة، حيث كان يقضي عقوبة حبسية مدتها 15 عاما، أمضى منها زهاء خمس سنوات، قبل تمكنه من الفرار وعودته إلى منطقة بوعادل، التي واصل بها عمليات سرقة واعتداء على ممتلكات السكان.
وسقط ضحايا بالعشرات على يد بولوحوش، قبل أن يجري نصب كمين له واعتقاله لحظة نومه في بيدر، بتنسيق مع مصالح الشؤون العامة بعمالة إقليم تاونات والدرك الملكي.
وكانت غرفة الجنايات لدى استئنافية فاس قضت، قبل خمس سنوات، بالمؤبد في حق السجين الفار المعروف بـ"أحد أخطر العناصر الإجرامية بتاونات"، والمتابع على خلفية ارتكاب مجموعة من القضايا الجنائية المرتبطة بـ "القتل، والسرقة، والاغتصاب، والاختطاف، واعتراض سبيل المارة، نفذها بمنطقة أولاد آزام، 35 كيلومترا إلى الشرق من مدينة تاونات".
وخلف نبأ اعتقال أحمد الحمومي، الملقب بـ "بولوحوش" ارتياحا في نفوس سكان جماعتي بوعادل وعين مديونة، بعد مرور ثمانية أشهر على فراره من السجن وعودته إلى المنطقة لمواصلة عمليات سرقة واختطاف واغتصاب طالت عشرات الضحايا.
وتفيد المصادر أن بولوحوش أولاد آزام كان مبحوثا عنه من لدن مصالح الدرك لفترات طويلة إلى حد حير معه كل الأجهزة الأمنية، وواصل هجماته على سكان مسقط رأسه، تسبب خلالها في اغتصاب نساء وفتيات وسرقة حلي ومجوهرات في ملكيتهن بعد مباغثته لهن ليلا في منازلهن، مستغلا غياب الآباء والأزواج عن المنازل بسبب التجارة.
almaghribia.ma
وكانت الغرفة نفسها، اتخذت قرار تأجيل مناقشة القضية، التي يتابع فيها 29 متهما،. أبريل الماضي، من أجل إعداد الدفاع، وبعد الاستجابة لطلب دفاع أحد ضحايا العصابة، الذي وافته المنية، بعد إحالتهم على غرفة الجنايات، وطالب بمهلة لإعداد المذكرة القانونية الخاصة بمسطرة الوفاة.
ويتابع أفراد العصابة، التي وصفت بـ"أخطر العصابات الإجرامية"، وتلقب بـ "عصابة أمخشون"، ولى رأسهم المتهم (أ.ح) الملقب بـ"أمخشون"، صهر السفاح "بولوحوش"، الذي يقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد، بتهم جنائية تتمثل في "تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة الموصوفة، والاختطاف، والاحتجاز، وهتك عرض، والاغتصاب، وحيازة سلاح ناري دون ترخيص..".
وألقي القبض على أفراد العصابة من طرف عناصر الدرك الملكي بضواحي مكناس، بعد سلسلة من الشكايات التي تقاطرت على مركز الدرك الملكي، من طرف مجموعة من الضحايا (فلاحون وتجاراورجال أعمال..)، أكدوا تعرضهم لاعتداءات وسرقات على أيدي أفراد العصابة.
وفتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا موسعا، استمر سنوات عدة، وأسفر في الخامس من يناير الماضي، على وضع اليد على 34 من أفراد العصابة، من بينهم زعيم العصابة "أمخشون"، الذي جرى ضبطه متلبسا، وبحوزته ترسانة من الأسلحة البيضاء، وسلاح ناري من طراز "الزويجة"، وعشرات الخرطوشات من الذخيرة الحية، التي كان يصنعها بنفسه بطريقة تقليدية، ويستعملها لترهيب وزرع الرعب في نفوس ضحاياه، بمساعدة باقي أفراد عصابته، بمناطق مختلفة، على مدى السنوات الأخيرة، خاصة سكان مناطق ضاية عوا بإقليم إفران، بجهة مكناس تافيلالت، وآيت السبع بأحواز إيموزار كندر بجهة فاس بولمان.
وأثناء التحقيق مع أفراد العصابة من طرف الضابطة القضائية للدرك الملكي، اعترف عدد منهم بالتهم الموجهة إليه، وبالطرق التي كانوا يستخدمونها في سرقة الضحايا أو الاعتداء عليهم، في حين أنكر البعض الآخر التهم المنسوبة إليه، ثم أحيلوا على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس، الذي أحال ملفهم على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، الذي أمر بوضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي.
وبعد إجراء التحقيق التمهيدي والتفصيلي مع المتهمين، والاستماع إلى الضحايا وعدد من الشهود، قرر قاضي التحقيق باستئنافية مكناس، وفقا لمصادر مقربة من الملف، عدم متابعة خمسة متهمين، في حين أحال باقي المتهمين، وعددهم 29 على الغرفة الجنائية الابتدائية، وتابعهم بالتهم السالفة الذكر، كل حسب ما نسب إليه.
وكانت مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بتاونات، ألقت القبض، في أكتوبر 2008، على المدعو "بولوحوش"، بعد تمكنه من الفرار من مستشفى عمر الإدريسي بفاس، مباشرة عقب نقله قصد تلقي العلاج بعدما أصيب بمرض الربو، من سجن بوركايز ضواحي المدينة، حيث كان يقضي عقوبة حبسية مدتها 15 عاما، أمضى منها زهاء خمس سنوات، قبل تمكنه من الفرار وعودته إلى منطقة بوعادل، التي واصل بها عمليات سرقة واعتداء على ممتلكات السكان.
وسقط ضحايا بالعشرات على يد بولوحوش، قبل أن يجري نصب كمين له واعتقاله لحظة نومه في بيدر، بتنسيق مع مصالح الشؤون العامة بعمالة إقليم تاونات والدرك الملكي.
وكانت غرفة الجنايات لدى استئنافية فاس قضت، قبل خمس سنوات، بالمؤبد في حق السجين الفار المعروف بـ"أحد أخطر العناصر الإجرامية بتاونات"، والمتابع على خلفية ارتكاب مجموعة من القضايا الجنائية المرتبطة بـ "القتل، والسرقة، والاغتصاب، والاختطاف، واعتراض سبيل المارة، نفذها بمنطقة أولاد آزام، 35 كيلومترا إلى الشرق من مدينة تاونات".
وخلف نبأ اعتقال أحمد الحمومي، الملقب بـ "بولوحوش" ارتياحا في نفوس سكان جماعتي بوعادل وعين مديونة، بعد مرور ثمانية أشهر على فراره من السجن وعودته إلى المنطقة لمواصلة عمليات سرقة واختطاف واغتصاب طالت عشرات الضحايا.
وتفيد المصادر أن بولوحوش أولاد آزام كان مبحوثا عنه من لدن مصالح الدرك لفترات طويلة إلى حد حير معه كل الأجهزة الأمنية، وواصل هجماته على سكان مسقط رأسه، تسبب خلالها في اغتصاب نساء وفتيات وسرقة حلي ومجوهرات في ملكيتهن بعد مباغثته لهن ليلا في منازلهن، مستغلا غياب الآباء والأزواج عن المنازل بسبب التجارة.
almaghribia.ma
05/04/2009
إقليم تاونات: خصاص كبير في التجهيزات التحتية ونقص مهول في الخدمات العمومية
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات على برمجة 31 مشروعا من أصل 98 مشروعا تم اقتراحه. وذكر بلاغ لخلية الاتصال بعمالة إقليم تاونات أن هذه المشاريع، التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم السنة الجارية، ستنجز بتكلفة إجمالية قدرت ب 8 ملايين و471 ألف و491 درهم، منها 6 ملايين و6311 درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وأوضح البلاغ أن مجموع المشاريع المحتفظ بها إلى حين استكمال الملف تصل إلى 38 مشروعا، فيما بلغ عدد المشاريع التي لم تستجب لمعايير القبول المعمول بها في إطار مشاريع المبادرة 29 مشروعا، وتتعلق بقطاعات الفلاحة، والشباب والرياضة، والتجهيز، والتعاون الوطني، والصحة والشؤون الإسلامية، والماء الصالح للشرب، والوقاية المدنية، والمقاومة.
وفي إطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمت برمجة 8 مشاريع في قطاع الشباب والرياضة، بتكلفة إجمالية تقدر بمليونين و895 ألف و200 درهم، منها مليونين و8 آلاف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وبلغت التكلفة الإجمالية لانجاز 13 مشروعا تتعلق بدعم الأنشطة المدرة للدخل بالقطاع الفلاحي، نحو مليونين و202 ألف درهم، منها مليون و574 ألف و111 درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وكلفت 3 مشاريع تتعلق بتشجيع الفتاة القروية على التمدرس بقطاع التربية الوطنية، مليون و680 ألف درهم، منها مليون درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، في حين بلغت تكلفة إنجاز مشروعين يتعلقان بمحاربة الهدر المدرسي بقطاع التعاون الوطني 900 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وفي ما يتعلق بقطاع التجهيز، سيتم إنجاز مشروعين يتعلقان بدعم الخدمات الأساسية بتكلفة إجمالية قدرت بـ 104 ألف و280 درهم، منها 84 ألف و200 درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، وكلف إنجاز مشروعين بقطاع الصحة غلاف مالي قدر بـ 650 ألف درهم، منها 400 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، فيما بلغت تكلفة مشروع يتعلق بتكوين وتجهيز الرصاصين غلاف مالي قدر ب 40 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل عمالة إقليم تاونات السيد محمد فتال بمقر الكتابة العامة للعمالة، دراسة حصيلة مشاريع البرنامج الأفقي وبرنامج محاربة الهشاشة برسم سنة 2008• يذكر أن عدد المشاريع المنجزة في إطار البرنامج الأفقي لسنة 2008 بلغ مامجموعه 42 مشروعا بغلاف مالي قدره 10 ملايين و817 ألف و143 درهما، تهم تشجيع التمدرس بالعالم القروي, ومحاربة الهدر المدرسي، ودعم الخدمات الصحية، وتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودعم الولوج للبنيات التحتية الرياضية والقطاع الاجتماعي والأنشطة المدرة للدخل بالقطاع الفلاحي وقطاع التجهيز، ودعم قطاع الصناعة التقليدية. ويقدر عدد المشاريع المنجزة برسم برنامج محاربة الهشاشة برسم سنة 2008 ما مجموعه 6 مشاريع، رصد لها غلاف مالي قدره مليونين و440 ألف درهم، وتهم بناء دارين للطالبة وتكاليف الدراسات والأبحاث في مجال الهشاشة، ودعم جمعية مركز التربية والتكوين وإدماج المرآة في وضعية صعبة بتيسة، ودعم جمعية بيت الرحمة للأطفال المتخلى عنهم ببلدية تاونات، وتجهيز مراكز الاستقبال. وقدمت خلال هذا اللقاء، الذي حضره أعضاء اللجنة التي تضم رؤساء بعض المصالح الخارجية الإقليمية ورؤساء بعض الجماعات المحلية ورؤساء وممثلي بعض الجمعيات الفاعلة في المجال التنموي، مجموعة من الاقتراحات تتعلق على الخصوص بخلق شبكة للجمعيات حسب القطاعات لتبادل الآراء والتجارب، وعقد شراكات لدراسة المشاكل والايجابيات في إطار التشخيص التشاركي، وخلق فضاء للجمعيات والتعاونيات من أجل التكوين والتحسيس.
www.bayanealyaoume.ma
وفي إطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمت برمجة 8 مشاريع في قطاع الشباب والرياضة، بتكلفة إجمالية تقدر بمليونين و895 ألف و200 درهم، منها مليونين و8 آلاف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وبلغت التكلفة الإجمالية لانجاز 13 مشروعا تتعلق بدعم الأنشطة المدرة للدخل بالقطاع الفلاحي، نحو مليونين و202 ألف درهم، منها مليون و574 ألف و111 درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وكلفت 3 مشاريع تتعلق بتشجيع الفتاة القروية على التمدرس بقطاع التربية الوطنية، مليون و680 ألف درهم، منها مليون درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، في حين بلغت تكلفة إنجاز مشروعين يتعلقان بمحاربة الهدر المدرسي بقطاع التعاون الوطني 900 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة. وفي ما يتعلق بقطاع التجهيز، سيتم إنجاز مشروعين يتعلقان بدعم الخدمات الأساسية بتكلفة إجمالية قدرت بـ 104 ألف و280 درهم، منها 84 ألف و200 درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، وكلف إنجاز مشروعين بقطاع الصحة غلاف مالي قدر بـ 650 ألف درهم، منها 400 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة، فيما بلغت تكلفة مشروع يتعلق بتكوين وتجهيز الرصاصين غلاف مالي قدر ب 40 ألف درهم كمساهمة من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل عمالة إقليم تاونات السيد محمد فتال بمقر الكتابة العامة للعمالة، دراسة حصيلة مشاريع البرنامج الأفقي وبرنامج محاربة الهشاشة برسم سنة 2008• يذكر أن عدد المشاريع المنجزة في إطار البرنامج الأفقي لسنة 2008 بلغ مامجموعه 42 مشروعا بغلاف مالي قدره 10 ملايين و817 ألف و143 درهما، تهم تشجيع التمدرس بالعالم القروي, ومحاربة الهدر المدرسي، ودعم الخدمات الصحية، وتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودعم الولوج للبنيات التحتية الرياضية والقطاع الاجتماعي والأنشطة المدرة للدخل بالقطاع الفلاحي وقطاع التجهيز، ودعم قطاع الصناعة التقليدية. ويقدر عدد المشاريع المنجزة برسم برنامج محاربة الهشاشة برسم سنة 2008 ما مجموعه 6 مشاريع، رصد لها غلاف مالي قدره مليونين و440 ألف درهم، وتهم بناء دارين للطالبة وتكاليف الدراسات والأبحاث في مجال الهشاشة، ودعم جمعية مركز التربية والتكوين وإدماج المرآة في وضعية صعبة بتيسة، ودعم جمعية بيت الرحمة للأطفال المتخلى عنهم ببلدية تاونات، وتجهيز مراكز الاستقبال. وقدمت خلال هذا اللقاء، الذي حضره أعضاء اللجنة التي تضم رؤساء بعض المصالح الخارجية الإقليمية ورؤساء بعض الجماعات المحلية ورؤساء وممثلي بعض الجمعيات الفاعلة في المجال التنموي، مجموعة من الاقتراحات تتعلق على الخصوص بخلق شبكة للجمعيات حسب القطاعات لتبادل الآراء والتجارب، وعقد شراكات لدراسة المشاكل والايجابيات في إطار التشخيص التشاركي، وخلق فضاء للجمعيات والتعاونيات من أجل التكوين والتحسيس.
www.bayanealyaoume.ma
Don royal aux Chorfas Safyine et Derkaoua à Taounate
Une délégation chargée de la remise des dons royaux a procédé, récemment à Taounate, à la remise d'un don aux Chorfas Safyine et Derkaoua, lors d'une cérémonie religieuse organisée dans le Mausolée Moulay Bouchta Al Khamar.
Au cours de cette cérémonie, organisée en commémoration du 10ème anniversaire de la disparition de feu SM Hassan II, des versets du Saint Coran ont été récités, dans une ambiance de piété et de recueillement, a rapporté vendredi soir la chaîne de télévision "Al Oula".
L’assistance a élevé des prières implorant le Tout-Puissant d’assister et de préserver SM le Roi Mohammed VI, Amir Al Mouminine, et de combler le Souverain en les personnes de SAR le Prince Héritier Moulay El Hassan et SAR le Prince Moulay Rachid et de l’ensemble des membres de l’illustre Famille Royale.
De même, des prières ont été élevées pour le repos de l’âme des regrettés Souverains, feus SM Mohammed V et SM Hassan II, que Dieu Les ait en Sa Sainte miséricorde.
casafree.com
Au cours de cette cérémonie, organisée en commémoration du 10ème anniversaire de la disparition de feu SM Hassan II, des versets du Saint Coran ont été récités, dans une ambiance de piété et de recueillement, a rapporté vendredi soir la chaîne de télévision "Al Oula".
L’assistance a élevé des prières implorant le Tout-Puissant d’assister et de préserver SM le Roi Mohammed VI, Amir Al Mouminine, et de combler le Souverain en les personnes de SAR le Prince Héritier Moulay El Hassan et SAR le Prince Moulay Rachid et de l’ensemble des membres de l’illustre Famille Royale.
De même, des prières ont été élevées pour le repos de l’âme des regrettés Souverains, feus SM Mohammed V et SM Hassan II, que Dieu Les ait en Sa Sainte miséricorde.
casafree.com
06/03/2009
Réalisation de plusieurs projets à Taounate
Plusieurs projets de développement ont été réalisés dans la province de Taounate dans le but de favoriser une dynamique économique de substitution à la culture du cannabis et l'insertion des agriculteurs dans des activités génératrices de revenus, soit à travers des projets sectoriels où dans le cadre de l'Initiative nationale pour le développement humain (INDH).
Dans un entretien à la MAP, le chef de la cellule de communication à la province de Taounate, Abderrahim El Wali, a indiqué que ces projets ont été réalisés en partenariat entre l'agence du développement et de la promotion des provinces du Nord, l'Institut national des plantes médicinales et aromatiques de la ville et des associations de la société civile.
M. El Wali a fait état de 50 projets d'un coût global de plus de 8,7 millions de DH réalisés dans le cadre de l'INDH durant la période 2005-2008 dans le cadre de la culture de substitution.
Ces projets concernent la création d'une unité de séchage de prunes et de figue, de trituration des olives, d'une unité de production et de commercialisation des câpres, ainsi que de la culture de collecte et de distillation des plantes médicinales et aromatiques, l'élevage caprin et du bovin laitier, la modernisation de l'apiculture, ainsi que l'équipement d'un projet de tissage et de broderie au profit de la femme rurale.
Dans ce sens, et en vue de promouvoir et de développer la culture des arbres fruitiers et d'améliorer le revenu des agriculteurs et de lutte contre la pauvreté dans le milieu rural, la direction provinciale de l'agriculture et du service des eaux et forets et le groupement des communes "Al Khayr" ont consacré, dans le cadre de leurs programmes annuels, une enveloppe budgétaire de plus 2,8 MDH pour la distribution de 445.250 plants d'olive, de figue, d'amande et de caroubier au profit des agriculteurs dans les différents communes et douars de la province au titre de la campagne agricole 2008-2009.
Pour sa part, M. Abou Ali, responsable au service des Eaux et Forêts à Taounate, a souligné dans une déclaration similaire, que 200.000 plants de caroubier d'un coût global de 295.000 DH ont été remis à des agriculteurs, associations et coopératives de la province.
Il a également indiqué que 50.000 plants d'olive ont été distribués dans le cadre du programme annuel du groupement des communes "Al Khayr" pour coût de 410.000 DH.
De son côté, le chef du service de la production agricole à la délégation de l'agriculture, M. Hassan Saad Zaghloul, a fait état de la distribution de 195.250 plants d'arbres fruitiers d'un montant de plus de 2,1 MDH, financés par le Fonds du développement rural, dont 185.000 plants d'olive, 15.000 plants d'amandiers et 10.000 plants de figuiers.
La province a également bénéficié, au titre du Millenium Challenge Account (MCA), d'importants programmes à caractère agricole, notamment le projet de développement de la filière des arbres fruitiers pour une enveloppe budgétaire de 375 MDH, l'extension de la superficie d'oliveraie, d'amandier et de figuier.
Il s'agit aussi du projet d'aménagement hydro-agricole du bassin de Sahla et qui se trouve dans un état de réalisation avancé sur une superficie de 690 hectares pour un coût de 527 MDH.
Par ailleurs, et dans le cadre des efforts déployés par les autorités provinciales et locales en concertation avec les services concernés dans la province, les superficies cultivées en cannabis ont chuté de 67% en 2008 en comparaison avec l'année 2004.
Selon un rapport établi par la cellule de communication de la province, le nombre des communes concernées par la culture de cannabis est passé de 24 à 15. Ainsi, sur les 2.900 hectares réservés à cette culture, 2.700 ha ont été détruits.
Durant la même année, 20 tonnes de kif en tige, 857 de chira et 537 des semences du cannabis, ainsi que 40 kg de tabac ont été saisis, soit l'équivalent de 79 ha de superficies emblavées, ajoute le rapport.
D'autre part, 159 agriculteurs ont été arrêtés et des mandats d'arrêt ont été lancés contre 1.254 autres.
Le rapport souligne aussi les vastes campagnes de sensibilisation menées par les autorités locales depuis début décembre dernier dans les souks hebdomadaires et les mosquées relevant des cercles de Taounate et Ghafsay en vue de sensibiliser aux effets dramatiques de cette culture aux niveaux social, économique et sanitaire.
www.lematin.ma
Dans un entretien à la MAP, le chef de la cellule de communication à la province de Taounate, Abderrahim El Wali, a indiqué que ces projets ont été réalisés en partenariat entre l'agence du développement et de la promotion des provinces du Nord, l'Institut national des plantes médicinales et aromatiques de la ville et des associations de la société civile.
M. El Wali a fait état de 50 projets d'un coût global de plus de 8,7 millions de DH réalisés dans le cadre de l'INDH durant la période 2005-2008 dans le cadre de la culture de substitution.
Ces projets concernent la création d'une unité de séchage de prunes et de figue, de trituration des olives, d'une unité de production et de commercialisation des câpres, ainsi que de la culture de collecte et de distillation des plantes médicinales et aromatiques, l'élevage caprin et du bovin laitier, la modernisation de l'apiculture, ainsi que l'équipement d'un projet de tissage et de broderie au profit de la femme rurale.
Dans ce sens, et en vue de promouvoir et de développer la culture des arbres fruitiers et d'améliorer le revenu des agriculteurs et de lutte contre la pauvreté dans le milieu rural, la direction provinciale de l'agriculture et du service des eaux et forets et le groupement des communes "Al Khayr" ont consacré, dans le cadre de leurs programmes annuels, une enveloppe budgétaire de plus 2,8 MDH pour la distribution de 445.250 plants d'olive, de figue, d'amande et de caroubier au profit des agriculteurs dans les différents communes et douars de la province au titre de la campagne agricole 2008-2009.
Pour sa part, M. Abou Ali, responsable au service des Eaux et Forêts à Taounate, a souligné dans une déclaration similaire, que 200.000 plants de caroubier d'un coût global de 295.000 DH ont été remis à des agriculteurs, associations et coopératives de la province.
Il a également indiqué que 50.000 plants d'olive ont été distribués dans le cadre du programme annuel du groupement des communes "Al Khayr" pour coût de 410.000 DH.
De son côté, le chef du service de la production agricole à la délégation de l'agriculture, M. Hassan Saad Zaghloul, a fait état de la distribution de 195.250 plants d'arbres fruitiers d'un montant de plus de 2,1 MDH, financés par le Fonds du développement rural, dont 185.000 plants d'olive, 15.000 plants d'amandiers et 10.000 plants de figuiers.
La province a également bénéficié, au titre du Millenium Challenge Account (MCA), d'importants programmes à caractère agricole, notamment le projet de développement de la filière des arbres fruitiers pour une enveloppe budgétaire de 375 MDH, l'extension de la superficie d'oliveraie, d'amandier et de figuier.
Il s'agit aussi du projet d'aménagement hydro-agricole du bassin de Sahla et qui se trouve dans un état de réalisation avancé sur une superficie de 690 hectares pour un coût de 527 MDH.
Par ailleurs, et dans le cadre des efforts déployés par les autorités provinciales et locales en concertation avec les services concernés dans la province, les superficies cultivées en cannabis ont chuté de 67% en 2008 en comparaison avec l'année 2004.
Selon un rapport établi par la cellule de communication de la province, le nombre des communes concernées par la culture de cannabis est passé de 24 à 15. Ainsi, sur les 2.900 hectares réservés à cette culture, 2.700 ha ont été détruits.
Durant la même année, 20 tonnes de kif en tige, 857 de chira et 537 des semences du cannabis, ainsi que 40 kg de tabac ont été saisis, soit l'équivalent de 79 ha de superficies emblavées, ajoute le rapport.
D'autre part, 159 agriculteurs ont été arrêtés et des mandats d'arrêt ont été lancés contre 1.254 autres.
Le rapport souligne aussi les vastes campagnes de sensibilisation menées par les autorités locales depuis début décembre dernier dans les souks hebdomadaires et les mosquées relevant des cercles de Taounate et Ghafsay en vue de sensibiliser aux effets dramatiques de cette culture aux niveaux social, économique et sanitaire.
www.lematin.ma
Inscription à :
Articles (Atom)

